السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

44

نبراس الضياء وتسواء السواء

قال شيخهم الحافظ الفقيه الدميري الشافعيّ في موضعين من كتاب « حيوة الحيوان » : « روى الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من « المستدرك » عن عبد الرحمن بن عوف ، أنّه قال كان لا يولد لأحد مولود الّا اتى به إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيدعو له ، فادخل « 1 » عليه مروان بن الحكم ، فقال هو [ ب - 24 ] الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون ، ثمّ قال صحيح الإسناد ، وروى بعده بيسير عن محمّد بن زياد قال : لمّا بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنة أبي بكر وعمر . فقال عبد الرحمن أبى بكر سنّة هرقل وقيصر . فقال له مروان : أنت الّذي أنزل اللّه تعالى فيك وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما « 2 » فبلغ ذلك عائشة فقالت : كذب واللّه ما هو به ! ولكنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، ثمّ روى الحاكم عن عمرو بن مرّة الجهنّي ، وكانت له صحبة - رضى اللّه عنه - قال : إنّ الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي « 3 » - صلّى اللّه عليه وآله - نعرّف صوته ، فقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - اايذنوا له ، لعنة اللّه تعالى عليه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمن منهم ، وقليل ما هم يشرفون « 4 » في الدنيا ويضعون في الآخرة ذووا مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق « 5 » » . ومن بعده عبد الملك بن مروان الجائر الظلوم الغشوم المقدام على سفك الدماء ، وكلّ من عمّاله كالحجّاج بن يوسف وأخيه ، والملهّب وأبي صغره وغيرهم كان يلقّب برشح الحجر لبخله ، جاءته الخلافة وهو يقرأ في المصحف فطبّقه وقال : هذا فراق بيني وبينك . « 6 » ومن بعده الوليد بن عبد الملك ، وقد روى عن [ الف - 25 ] عمر بن عبد العزيز

--> ( 1 ) - في المصدر : فدخل . ( 2 ) - الأحقاف ، 17 . ( 3 ) - في المصدر : على الرسول . ( 4 ) - في المصدر : يشرخون . ( 5 ) - « حيوة الحيوان » ، ج 2 / 422 ، مادّة « وزغ » . ( 6 ) - اقتباس من « الكهف » ، 78 .