السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

39

نبراس الضياء وتسواء السواء

عليه وآله وسلّم - قال للأصحاب : « إنّكم ستحرصون على الإمارة ، وستكون ندامة يوم القيمة ؛ فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة « 1 » » . وإنّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال لكعب بن عجرة : « أعيذك بالله من إمارة السفهاء ، قال : وما ذاك يا رسول اللّه ؟ قال امراء سيكونون من بعدي ، من دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليسوا منّي ولست منهم ؛ ولن يردوا على الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منّي وأنا منهم ، وأولئك يردون على الحوض « 2 » » . وإنّ أبا ذر قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : كيف أنتم وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء ؟ قلت : على عاتقي ، أمّا والذي بعثك بالحقّ أضع سيفي على عاتقي ، ثمّ أضرب به حتّى ألقاك ! قال : أولا أدلّك على خير من ذلك ، تصبر حتّى تلقاني « 3 » » . وبالجملة المخرجات في هذا الباب غير محصاة ، ولا مشكوك في صحّتها بالنقل المتواتر ، فما لكم لا تنصرون يا أولى الأبصار ! . تذييل هل بلغك أنّ [ الف - 22 ] لمّة « 4 » من علماء العامّة ضاق عليهم المخرج من النقل المتواتر عنه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، أنّ القائم بالأمر بعده اثنا عشر خليفة ، وإن هم إلّا أئمّة الشيعة الإمامية ، فحاولوا الفصية « 5 » عنه بأنّ المراد الخلفاء من بعده إلى عمر بن عبد العزيز ، فبه يتمّ الاثنا عشر . أمّا كان لك أن تقول لهؤلاء السفهاء يا قوم ! ما اتيتم به

--> ( 1 ) - راجع : « الجامع » للترمذي ، كتاب الفتن ، ج 4 / 482 ح 2189 و « مصابيح السنة » ، ج 3 ح 2772 . ( 2 ) - راجع : « مصابيح السنة » ، ج 3 / 16 ح 2791 . ( 3 ) - راجع : « مصابيح السنّة » ، ج 3 / 19 ح 2800 و « المسند » لأحمد ج 5 / 180 . ( 4 ) - اللّمة : الجماعة . ( 5 ) - الفصية : التخلّص من خير أو شر .