سميح دغيم
928
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية أنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك . ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك ( ش ، ق ، 164 ، 14 ) - قال " أبو الهذيل " : هو عالم بعلم هو هو وهو قادر بقدرة هي هو وهو حيّ بحياة هي هو ، وكذلك قال في سمعه وبصره وقدمه وعزّته وعظمته وجلاله وكبريائه وفي سائر صفاته لذاته ، وكان يقول : إذا قلت أنّ اللّه عالم ثبّتّ له علما هو اللّه ونفيت عن اللّه جهلا ودللت على معلوم كان أو يكون ، وإذا قلت قادر نفيت عن اللّه عجزا وأثبتّ له قدرة هي اللّه سبحانه ودللت على مقدور ، وإذا قلت للّه حياة أثبت [ له ] حياة وهي اللّه ونفيت عن اللّه موتا ( ش ، ق ، 165 ، 5 ) - قال " عبّاد " : هو عالم قادر حيّ ولا أثبت له علما ولا قدرة ولا حياة ولا أثبت سمعا ولا أثبت بصرا وأقول : هو عالم لا بعلم وقادر لا بقدرة حيّ لا بحياة وسميع لا بسمع وكذلك سائر ما يسمّى به من الأسماء التي يسمّى بها لا لفعله ولا لفعل غيره ( ش ، ق ، 165 ، 14 ) - قال " ضرار " : معنى أنّ اللّه عالم أنّه ليس بجاهل ومعنى أنّه قادر [ أنه ] ليس بعاجز ومعنى أنّه حيّ أنّه ليس بميّت ( ش ، ق ، 166 ، 14 ) - قال آخرون من المعتزلة : إنّما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها ، وذلك إنّا إذا قلنا أنّ اللّه عالم أفدناك علما به وبأنّه خلاف ما لا يجوز أن يعلم ، وأفدناك اكذاب من زعم أنّه جاهل ودللنا [ ك ] على أنّ له معلومات ، هذا معنى قولنا أنّ اللّه عالم ، فإذا قلنا إنّ اللّه قادر أفدناك علما بأنّه خلاف ما لا يجوز أن يقدر واكذاب من زعم أنّه عاجز ودللناك على أنّ له مقدورات ، . . . وهذا قول " الجبّائي " قاله لي ( ش ، ق ، 167 ، 14 ) - كان ( عبد اللّه بن كلّاب ) يقول : معنى أنّ اللّه عالم أنّ له علما ومعنى أنّه قادر أنّ له قدرة ومعنى أنّه حيّ أنّ له حياة وكذلك القول في سائر أسمائه وصفاته ( ش ، ق ، 169 ، 11 ) - اختلفت المعتزلة هل يقال للّه علم وقدرة أم لا . وهم أربع فرق : فالفرقة الأولى منهم يزعمون أنّا نقول للبارئ علما ونرجع إلى إنّه عالم ونقول له قدرة ونرجع إلى أنّه قادر لأنّ اللّه سبحانه أطلق العلم فقال : أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ( النساء : 166 ) وأطلق القدرة فقال : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ( فصلت : 15 ) ، ولم يطلقوا هذا في شيء من صفات الذات ولم يقولوا حياة بمعنى حيّ ولا سميع بمعنى سميع وإنما أطلقوا ذلك في العلم والقدرة من صفات الذات فقط ، والقائل بهذا " النظّام " وأكثر معتزلة البصريين وأكثر معتزلة البغداديين . والفرقة الثانية منهم يقولون : للّه علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور وذلك أنّ اللّه قال : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ( البقرة : 255 ) أراد : من معلومه ، والمسلمون إذا رأوا المطر قالوا : هذه قدرة اللّه أي مقدوره ، ولم يقولوا ذلك في شيء من صفات الذات إلّا في العلم والقدرة . والفرقة الثالثة منهم يزعمون أن للّه علما هو هو وقدرة هي هو وحياة هي هو وسمعا هو هو ، وكذلك قالوا في