سميح دغيم
978
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
مقدور إذا ؛ وأيضا فليسا ذاتيّين ، وأيضا العلم بالوقوع تابع له ، فيتأخّر عن القدرة ، فلا يبطلها . البلخيّ : لا يقدر على مثل مقدورنا ، إمّا طاعة أو سفه أو عبث وهو محال . قلنا : الفعل حركة أو سكون وتلك أحوال من حيث صدورها عنّا . أبو علي وابنه وأتباعهما ؛ يقدر على مثل مقدورنا لا على نفسه ، وإلّا فإذا أراده وكرهناه ، يوجد للداعي ويمتنع للصارف . - قلنا : العدم للصارف إن لم يخلقه سبب آخر ( خ ، ل ، 104 ، 4 ) - الحسن والقبيح بمعنى الملائمة والكمال وضدّيهما عقليّان اتّفاقا ، وبمعنى إيجاب الثواب والعقاب شرعيّان خلافا للمعتزلة . لنا وجوه : أ : لو قبح تكليف ما لا يطاق ، فما فعله - تعالى - لكنّه كلّف الكافر مع علمه بأنّه لا يؤمن وأبا لهب ؛ ومن الإيمان التصديق بكفره . ولقائل أن يقول : لا منافاة بين التكليف من حيث الاختيار ومعه للعلم . ب : أنّ القبح ليس من اللّه - تعالى - اتّفاقا ؛ ولا من العبد لأنّه مضطرّ ، لاستحالة صدوره إلّا للداعيّ . ج : أنّ الكذب يحسن إذا تضمّن إنجاء نبيّ ( خ ، ل ، 113 ، 18 ) - القبيح : هو ما يكون متعلّق الذمّ في العاجل والعقاب في الآجل ( ج ، ت ، 220 ، 5 ) - يقبح ويحسن والذات واحدة ، كالسجود للصنم وللّه ( م ، ق ، 91 ، 11 ) - عقاب غير المستحقّ قبيح ( م ، ق ، 126 ، 8 ) قبيح باضطرار - إنّ الكذب الذي لا نفع فيه ولا دفع ضرر قبيح باضطرار ( ق ، غ 6 / 1 ، 66 ، 10 ) قبيح للنهي - كل معصية كان يجوز أن يأمر اللّه سبحانه بها فهي قبيحة للنهي ، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها اللّه سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه ، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلّا أن يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 356 ، 7 ) قبيح لنفسه - كل معصية كان يجوز أن يأمر اللّه سبحانه بها فهي قبيحة للنهي ، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها اللّه سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه ، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلّا أن يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 356 ، 8 ) - قال " الإسكافي " في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضا قبيح لنفسه لا لعلّة ، وأظنّه كان يقول في الطاعة إنّها طاعة لنفسها وفي المعصية إنّها معصية لنفسها ( ش ، ق ، 356 ، 12 ) قبيح من وجه - فاعل القبيح أعني الفعل الذي يتضرّر به يسمّى سفيها . واسم السفيه أصدق منه على العابث . وهذا كلّه إذا لم يلتفت إلى غير الفاعل ، أو لم يرتبط الفعل بغرض غير الفاعل . فإن ارتبط بغير الفاعل وكان موافقا لغرضه سمّي حسنا في حق من وافقه ؛ وإن كان منافيا سمّي قبيحا ، وإن كان موافقا لشخص دون شخص سمّي في حق أحدهما حسنا ، وفي حق الآخر قبيحا . إذ اسم