سميح دغيم

963

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

مما ذكرنا ( م ، ح ، 11 ، 1 ) - ما حسّنه العقل وقبّحه ليس له زوال ولا تغيّر من حال إلى حال ، وما حسّنته الطبيعة وقبّحته هو في حد الانقلاب والتغيّر من حال إلى حال بالرياضة والقيام على ذلك بالكف عما ألفه ، والصرف إلى ما ينفر عنه يحسن القيام عليه ، على ما يحتمل الطبع قبوله نحو المعروف من أمر الطيور والبهائم ، إنّها بطبعها تنفر عمّا أريد بها من أنواع منافع البشر ، ثم يحسن قيام أهل البصر بذلك ليصير مما طبع عليه بالميل إليه كالمستوحش ، ومما / طبع على النّفار عنه كالمطبوع عليه ( م ، ح ، 223 ، 13 ) قبح القبيح - ( قال المعتزلة ) الدليل على أنّ قضايا العقول تحسّن وتقبّح علمنا بأنّ من أمكنه التوصل إلى غرضه بالصدق والكذب وجب عليه أن يتوصل إليه بالصدق دون الكذب ، وأنّه لا يقع منه إلّا ذلك ؛ وليس يترك التّوصّل إلى الغرض في هذه الأمور بالكذب إلى الصدق إلا لحسن الصدق وقبح الكذب ؛ فوجب قضاء العقل على حسن الحسن وقبح القبيح ( ب ، ت ، 110 ، 5 ) قبح الكذب - بيّنا أنّ قبح الكذب العاري عن اجتلاب نفع أو دفع ضرر معلوم بالاضطرار ، ولا يجوز أن نعلم حكم ذات من الذوات أو صفة من الصفات ثم لا نعلم الذات الموصوفة بها بالاضطرار ، لا على سبيل الجملة ولا التفصيل . ونحن نعلم قبح الكذب العاري من اجتلاب نفع أو دفع ضرر بالاضطرار ، فيجب أن يكون الكذب معلوما كذلك ، فيجب أن يكون الكذب هو هذا المسموع ، لأنّه هو الذي يعلم بالاضطرار ، وما عداه فإنّه لا يعلم باضطرار ولا باستدلال . فإذا كان الكذب هو هذا المسموع وجب أن يكون من فعلنا حتى يكون حكمه متعلقا بنا ( ن ، د ، 33 ، 1 ) قبح ما يعلم قبحه باضطرار - إنّ العلم بقبح ما يعلم قبحه باضطرار ، لا يجب كونه مبنيّا إلّا على جملة تعلّق الأفعال بنا ، دون تفصيله ، وهذه الجملة ضروريّة ، فيصحّ أن يعلم ما ذكرناه من حالها باضطرار ، وإذا عرفنا بالدليل أنّ الفاعل منا يحدثها ، علم على التفصيل أنّه يقبح منه إحداثها . وكذلك القول في سائر ما يعلمه باستدلال ، أنّه بعد الاستدلال يعلم الحال في قبحه على هذين الوجهين . وهذه الأفعال ففيها ما يعلم باضطرار كالآلام والكلام ، وفيها ما يعلم أحكامها باضطرار ، نحو ما يجده الإنسان من كونه مريدا ومعتقدا ، ونحو ما يعلمه من الفصل بين المتحرّك والساكن ، والمعتمد في جهة وخلافه . فما نعلمه باضطرار فالحال فيه على ما بيّناه ، من أنه إنما يجب أن يعلم تعلّقه به على طريقه العقليّة ، وما عداه يستدلّ أولا على إثباته ، ثم على هذا الحكم ( ق ، غ 14 ، 160 ، 3 ) قبر - إنّ موضع كل روح يسمّى قبرا فتعذّب الأرواح حينئذ وتسأل حيث كانت ( ح ، ف 4 ، 69 ، 1 ) قبلية - لا معنى لقبليّة الشيء إلّا أنّه لم يكن فكان ( م ، غ ، 22 ، 14 )