سميح دغيم

932

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وجود معنى ( ق ، ت 2 ، 21 ، 6 ) - يجب لو كان أحدنا قادرا لنفسه أن يكون حكم القادرين منّا أجمع كذلك ، وهذا يزيل التفاضل بينهم مع علمنا بصحّة ذلك فيهم لأنّ صفات الذوات لا يقع فيها تزايد . وأيضا فكان يجب أن لا ينحصر مقدور أحدنا في الجنس والعدد كما لم ينحصر مقدور القديم جلّ وعزّ في هذين الوجهين لمّا كان قادرا لذاته ، وهذا يوجب جواز الممانعة بيننا وبينه تعالى عن ذلك . فثبت بطلان هذه المقالة ( ق ، ت 2 ، 23 ، 15 ) - قد عرفنا صحّة كون أحدنا قادرا في حال بقائه على وجه تتجدّد له هذه الصفة كما يصحّ أن يكون عليها في حال الحدوث . ويلزم على هذا القول أيضا نحو ما تقدّم لأنّا نقول : كان ينبغي أن لا يقع التفاضل بين القادرين في كثرة المقدور وقلّته لأنّ الجاعل في كلي الحالين قد جعل هذه الجملة قادرة . ولا يمكن أن يجعل انحصار المقدور معلّقا على انحصار الصفة ، لأنّا قد عرفنا أنّ القديم تعالى له بكونه قادرا صفة واحدة ، ومع هذا فليس ينحصر مقدوره ، فيجب أن يكون سبب انحصار مقدورنا استناد هذه الصفة إلى القدرة ( ق ، ت 2 ، 24 ، 9 ) - اعلم أنّ في العلماء من حكي عنه في الحيّ أنّه محلّ الحياة ، ويجب على هذه القاعدة أن يقول إنّ القادر هو محلّ القدرة . وليس الغرض بهذا الكلام خلاف ابن أبي بشر ، وإنّما الغرض ما يحكى عن الإسكافي مما يشير إلى ذلك . والذي عندنا أنّ هذه الجملة بكمالها هي القادرة دون كل بعض منها . والدلالة عليه أنّ الطريق إلى إثبات القادر إذا كان إنّما هو صحّة الفعل منه فمعلوم أنّ هذا الحكم يرجع إلى الجملة دون الأجزاء والأبعاض ، فيجب أن يكون المختصّ بهذه الصفة الجملة بكمالها ( ق ، ت 2 ، 26 ، 3 ) - إنّ الفعل إنّما يقع من أحدنا لمكان الدواعي ولولاها لم يقع ، فيجب أن يكون القادر من يصحّ اختصاص الدواعي به . وقد عرفنا أنّ الداعي إنّما يرجع إلى الجملة لأنّ المرجع بها إلى العلوم وما يجري مجراها وإنّما تختصّ الجملة بذلك ( ق ، ت 2 ، 26 ، 10 ) - إنّ الطريق الذي به نعلم إثبات القدرة هو الطريق الذي به نعلم تعلّقها بالضدّين . وذلك لأنّا إنّما نثبت القدرة بكون الواحد منّا قادرا ، وكونه قادرا إنّما يثبت بكونه فاعلا ومحدثا . والذي به نعرف أنّه محدث لأفعاله هو وجوب وقوع تصرّفه بحسب أحواله . وقد علم أنّ ذلك ليس بمقصور على فعل دون فعل ، لأنّا ما لم نتصوّر في الواحد منّا أنّه يجوز منه أن يتحرّك يمنة ويسرة ويأتي بأفعال مختلفة ومتضادّة لم نعلمه فاعلا على الحقيقة . فإذا كان ما به يثبت قادرا يقتضي كونه قادرا على الضدّين فينبغي فيما أوجب كونه قادرا أن يطابقه في التعلّق ، وهذا يقتضي أن تكون القدرة متعلّقة بالضدّين . ويجب إذا كان حكم القادرين أجمع فيما ذكرناه سواء أن تتّفق أحوال القدر أيضا فيما بيّنا ( ق ، ت 2 ، 48 ، 7 ) - إنّا نعرف العاجز عاجزا ضرورة لا على ما تقولون إنّا نحتاج إلى اعتبار حال القادر أوّلا . وربّما ادّعوا أنّا نعلم القادر قادرا ضرورة . وليس يصحّ عندنا أن نعلم القادر قادرا باضطرار فضلا عن كونه عاجزا الذي يترتّب عليه وفضلا عن أن نعلم ضرورة أنّه إذا لم يكن قادرا فيجب أن يكون عاجزا ، بل طريق ذلك أجمع هو الاستدلال . ألا ترى أن القادر إذا