سميح دغيم

921

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أنّ الفكر ، إذا لم يوجد ، لم يوجد العلم ؛ فإذا وجد ولا مانع واحد ، فإنّما الذي يحصل للضرورة فيه يحدّد الحال للناظر والمعتقد دون العلم بالنظر والعلم ( ق ، غ 12 ، 96 ، 3 ) - عليك في درك العلم المطلوب وظيفتان : إحداهما إحضار الأصلين في الذهن ، وهذا يسمّى فكرا ، والأخرى تشوّقك إلى التفطّن لوجه لزوم المطلوب من ازدواج الأصلين ، وهذا يسمّى طلبا ، فلذلك قال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الأولى حيث أراد حدّ النظر : أنّه الفكر ، وقال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الثانية في حدّ النظر : أنّه طلب علم أو غلبة ظن ، وقال من التفت إلى الأمرين جميعا : إنّه الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظنّ ( غ ، ق ، 18 ، 5 ) - ما يسمّيه الناس كلام النفس ، وحديث النفس ، هو العلم بنظم الألفاظ ، والعبارات ، وتأليف المعاني المفهومة المعلومة على وجه مخصوص ، فليس في القلب إلّا معاني معلومة ، وهي العلوم ، وألفاظ مسموعة هي معلومة بالسماع ، وهو أيضا علم معلوم اللفظ ، وينضاف إليه تأليف المعاني ، والألفاظ على ترتيب . وذلك فعل يسمّى فكرا ، وتسمّى القدرة التي عنها يصدر الفعل قوّة مفكّرة . فإن أثبتّم في النفس شيئا ، سوى نفس الفكر الذي هو ترتيب الألفاظ ، والمعاني ، وتأليفها ، وسوى القوّة المفكّرة التي هي قدرة عليها ، وسوى العلم بالمعاني ، مفترقها ، ومجموعها ، وسوى العلم بالألفاظ المرتّبة من الحروف ، ومفترقها ، ومجموعها ، فقد أثبتّم أمرا منكرا لا نعرفه . وإيضاحه أنّ الكلام إمّا أمر ، أو نهي ، أو خبر ، أو استخبار ( غ ، ق ، 117 ، 10 ) - الفكر هو ترتيب تصديقات يتوسّل بها إلى تصديقات أخر . ثم التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلّقاتها ، فهو الفكر الصحيح ، وإلّا فهو الفكر الفاسد ( ف ، م ، 44 ، 1 ) - النظر والفكر عبارة عن ترتيب مقدّمات علميّة أو ظنّية ليتوصل بها إلى تحصيل علم أو ظنّ . مثاله إذا حضر في عقلنا أنّ هذه الخشبة قد مسّتها النار ، وحضر أيضا أنّ كل خشبة مسّتها النار فهي محترقة ، حصل من مجموع العلمين الأوّلين علم ثالث بكون هذه الخشبة محترقة . فاستحضار العلمين الأوّلين لأجل أن يتوصّل بها إلى تحصيل هذا العلم الثالث هو النظر ( ف ، أ ، 20 ، 11 ) - النّظر هو الانتقال من أمور حاصلة في الذّهن إلى أمور مستحصلة هي المقاصد ، والفكر بحسب الاصطلاح كالمرادف للنّظر ( ط ، م ، 49 ، 7 ) - الفكر : ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول ( ج ، ت ، 216 ، 14 ) فكر صحيح - الفكر الصّحيح مشروط بمطابقة كلّ واحد من تصديقاته لما في نفس الأمر ، ويكون الترتّب على الوجه الذي ينبغي . والشرط الأخير داخل في تقييد التّصديقات بالاستلزام ، والفكر الفاسد يكون فاسدا بفوات الشّرطين أو أحدهما . ويفهم من قوله ذلك أن لا يكون التّصديقات المطابقة غير المستلزمة داخلة في الفكر الفاسد ( ط ، م ، 62 ، 21 ) فكر فاسد - الفكر الصّحيح مشروط بمطابقة كلّ واحد من