سميح دغيم

902

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يكون ، ولم يقل أنّه خلق فعلهم ، بل قال : وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ( العنكبوت : 17 ) ، يقول : تصنعون وتقولون إفكا ، كما قال : تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ( النحل : 67 ) يقول : أنتم تجعلونه ، وتبيّن الكفر والإيمان من اللّه ، عزّ وجل ، وفعلهما من الآدميين ، ولولا أنّه عزّ وجلّ بيّن لخلقه الكفر والإيمان ما إذا عرفوا الحق والباطل ولا المعتدل من المائل ، ولكن عرّفهم ( ي ، ر ، 66 ، 10 ) - إنّ فعل اللّه تعالى في التحقيق خلقه ، وكل ذلك لو أضيف إليه باسم الخلق لم يفهم منه في ذلك غير إنشاء ، وفهم من الذي منهم من العبد فعله وكسبه نحو أن نقول : خلق الشرح والضيق ، وخلق الضلال والاهتداء ونحو ذلك ( م ، ح ، 228 ، 16 ) - إنّ معنى فعل اللّه هو الإبداع والإخراج من العدم إلى الوجود ، وصيّرت المعتزلة ذلك معنى فعل العبد ( م ، ح ، 235 ، 10 ) - عندنا ( أبو منصور الماتريدي ) أنّ فعل اللّه تعالى في الحقيقة غير فعل العبد ، وفعل العبد مفعوله لا فعله ، ووجود مثله في الشاهد غير عسير نحو مد اثنين شيئا ينقطع ، وإزالة اثنين شيئا عن مكان ، وقبلهما واحد يصير به شركاء فيها إنّه مفعولهما في الحقيقة ، وكذلك المزال والمنقطع ، وكذلك الحمل فيه جزء لا يتجزأ ، حمله اثنان قواهما واحد أن حقيقة فعلهما وإن اختلف ، فالمفعول واحد لهما ، فمثله الذي نحن فيه ( م ، ح ، 238 ، 3 ) - إنّ اللّه إذ هو موصوف بفعله ، ومعنى فعله خلقه كل شيء على ما هو أولى به ، متفضلا في فعله أو عادلا ، لا يخلو وصف فعله عن هذين ، وحقيقته عن الأوّل ، فصار بأي وجه أضيف إليه من طريق فعله محقق له معنى خلقه ، ولو ذكر ذا في الإضلال وما ذكر في الطبع وغيره ولم يحتمل شيء من تمويهات المعتزلة ، فكذلك إذ ذلك معنى فعله ( م ، ح ، 313 ، 19 ) - متى كان الفعل خلقا للّه عزّ وجلّ فهو غير محتاج إلى قدرتنا وعلومنا ، ولا إلى الآلات والأسباب وما شاكلهما ( ق ، ت 1 ، 385 ، 27 ) - إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق كل ما خلق من ذلك مخترعا له كيفيّة مركّبة في غيره ، فهكذا هو فعل اللّه تعالى فيما خلق ، وأمّا فعل عباده لما فعلوا فإنّما معناه أنّه ظهر ذلك الفعل عرضا محمولا في فاعله لأنّه إمّا حركة في متحرّك ، وإمّا سكون في ساكن ، أو اعتقاد في معتقد ، أو فكر في متفكّر ، أو إرادة في مريد ، ولا مزيد ، فبين الأمرين بون بائن لا يخفى على من له أقلّ فهم ( ح ، ف 3 ، 71 ، 17 ) - وَما رَمَيْتَ ( الأنفال : 17 ) أنت يا محمد إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ( الأنفال : 17 ) يعني أنّ الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة ، لأنّك لو رميتها لم بلغ أثرها إلّا ما يبلغه أثر رمي البشر ، ولكنّها كانت رمية اللّه حيث أثرت ذلك الأثر العظيم ، فأثبت الرمية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأنّ صورتها وجدت منه ، ونفاها عنه لأنّ أثرها الذي لا يطيقه البشر فعل اللّه عزّ وجلّ ، فكان اللّه هو فاعل الرمية على الحقيقة ، وكأنّها لم توجد من الرسول عليه الصلاة والسلام أصلا ( ز ، ك 2 ، 150 ، 7 ) - فعل اللّه تعالى لا يوجب شيئا على اللّه تعالى ( ف ، أ ، 92 ، 14 )