سميح دغيم
873
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
مجموع القدرة والداعي ، فقد اعترفنا بكون العبد فاعلا وجاعلا ، فلا يلزمنا مخالفة ظاهر القرآن وسائر كتب اللّه تعالى ( ف ، أ ، 62 ، 11 ) - إنّ العلم بكون العبد فاعلا علم ضروريّ موقوف على تلخيص معنى كون العبد فاعلا ، فنقول إن عنيتم به أنّ العبد قادر على الفعل وعلى الترك ، وأنّ نسبة قدرته إلى الطرفين على السّوية ، ثم أنّه في حال حصول هذا الاستواء دخل هذا الفعل في الوجود من غير أن خصّ ذلك القادر ذلك الطرف بمرجّح وبمخصّص البتّة ، فلا نسلّم إنّ هذا القول صحيح ، بل كان بديهة العقل تشهد ببطلانه . وإن عنيتم به أنّ عند حصول الداعية المرجّحة صدر عنه هذا الأثر فهذا هو قولنا ومذهبنا ، ونحن لا ننكره البتّة ( ف ، أ ، 63 ، 5 ) - القول بأنّ ما علم اللّه وجوده واجب لا يفيد نفي كون العبد فاعلا ( ط ، م ، 328 ، 18 ) - الفاعل : ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أي جهة قيام الفعل بالفاعل ليخرج عنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ( ج ، ت ، 211 ، 10 ) فاعل الأجسام - إنّ القادر على الجسم هو القادر لنفسه ، فلا يصحّ أن يكون فاعل الأجسام إلّا قديما إلها ، فلذلك وجب على قائل هذا القول أن يكون مثبتا لإله ثان مع اللّه ( ق ، غ 8 ، 143 ، 18 ) فاعل بالتولّد - إنّ الفاعل بالتولّد لو لم يكن موجبا للفعل لما حسن أن يؤمر بالفعل الحاصل بواسطة تولّد الفعل ( ط ، م ، 336 ، 3 ) فاعل بسبب - إنّ الذي به نعرف أن أحدنا فاعل بسبب إذا حصل في فعل اللّه تعالى فيجب القضاء بالتسوية في هذه الطريقة ، كما أنّه إذا كان الذي به يعرف أنّ زيدا فاعل بسبب إذا حصل في فعل عمرو وجب التسوية . ثم كذلك في سائر القادرين ، وعلى هذا لما كان حدوث فعل أحدنا بحسب قصوده ودواعيه دلالة على أنه الفاعل المحدث ، وكانت هذه الطريقة توجد في غيره قضينا بأنّه أيضا فاعل لفعله ومحدث لتصرّفه لقيام هذا الوجه ، حتى لا يجوز أن نخالف بين الفاعلين مع اتفاقهم في المعنى الذي بيّناه . ولو فعلنا ذلك لكنا قد أخرجنا الوجه الأول من أن يكون دلالة وهذا بيّن . فإذا صحّت هذه الجملة وكان أحدنا إنّما عرف أنّه يفعل بسبب الوقوع المسبّب بحسب أسبابه في القوّة وخلافها ، فيجب إذا كانت حركة الرجاء بالريح أو الماء يقف على قوة جري الماء وهبوب الريح أن يقضي بأنّه تعالى فعله متولّدا ، كما أنّ دورانها لما اختلف بقوة المدبّر لها من بهيمة أو غيرها ويضعفه ، عرفنا أنّه قد وقع متولّدا . وهكذا الحال في جري السفينة بالريح أو بجذب الملاح لها وهذا باب متّسع ( ق ، ت 1 ، 416 ، 6 ) فاعل بمعين - إنّا قد بيّنا وجه الأثر الحاصل بالقدرة الحادثة ، وهو وجه أو حال للفعل مثل ما أثبتّموه للقادريّة الأزليّة ، فخذوا من العبد ما يشابه فعل الخالق عندكم فلينظر إلى الخطاب بافعل لا تفعل ، أخوطب أوجد لا توجد ، أو خوطب أعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، فجهة العبادة التي هي