سميح دغيم

820

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لا يمكن ذلك فيه فلا بدّ من أن تكون أمارة ، حتى تقع له به فائدة وغلبة الظنّ ، ثم يكون المظنون ( فيما ) تتعلّق عليه العبارة ، فيه ، بحسب قيام الدلالة ؛ فإن كان من باب العمل صحّ أن يلزم ، عند النظر ؛ وإن كان من باب العلم لم يصحّ أن يلزم عنده ( ق ، غ 15 ، 332 ، 3 ) - إنّما قوي ( الخبر ) العلم لأنّه قد صار ، بالعادة ، طريقا له ، وتكرّر ذلك فيه ، وصار مبنيّا على الإدراك ، فقوي العلم لأجله ، كما يقوّى العلم بالمدرك بعد تقصّي الإدراك ، لكونه مبنيّا على الإدراك ، وقد يقوى العلم بالنظر إذا تكرّر منه في أدلّة الشيء ، لمّا كان لكل واحد منه مدخل في إيجاب العلم . فكذلك ، لمّا كان كل واحد من الخبر ، لو تأخّر لاقتضى العلم ، لم يمتنع أن يقوّى به العلم . وكل ذلك لا يوجب أنّه طريق للعلم ، كما قلناه في الإدراك ( ق ، غ 15 ، 376 ، 5 ) - متى بلغ عدد المخبرين حدّا مخصوصا ، وأخبروا عن الضروريّ ، فالعلم يقع بخبرهم ؛ وأنه لا معتبر بما عدا ذلك من الشروط والصفات ( ق ، غ 15 ، 400 ، 19 ) - العلم يحتاج في إيقاعه إلى دلالة . ويحتاج الظّنّ إلى أمارة . ويجب أن يتقدّم الدّلالة قدرا من التّمكّن ، يمكن معه أن ينظر فيها الإنسان فيعلم وجوب الفعل ، أو كونه ندبا ، أو معرّبا لما وجب بالفعل . ثمّ يفعل الفعل في الوقت الذي وجب إيقاعه فيه . ولا فرق بين أن تكون الدّلالة على ذلك أمرا ، أو غيره . وكذلك القول في الأمارة ( ب ، م ، 178 ، 4 ) - العلم يمكن به إيقاع الفعل على وجه الإحكام من دون استعمال محلّه ، وفي القدرة لا يمكن ، فلا بدّ من أن يكون معلّلا ، من حيث أنّا وجدنا ذاتين إحداهما لا يمكن الفعل بها على الوجه الذي تؤثّر فيه إلّا بعد استعمال محلّها في ذلك الفعل ، والثانية يمكن ، مع تساويهما في سائر الأحكام ؛ فلا بدّ من أن تكون مفارقة إحداهما للأخرى بأمر من الأمور . وليس ذلك إلّا نوع القدرة وقبيلها ، لأنّ ما عدا ذلك من الحدوث والوجود والعرض وكون الموصوف بهما جسما حاصل في العلم والإرادة ؛ فإذا وجب أن يكون معلّلا بكونها قدرا وجب أن يشيع هذا الحكم في كل قدرة ( ن ، د ، 450 ، 11 ) - إن قيل : فالعلم والإرادة إذا لم يجب في الفعل بهما استعمال محلّهما ، فلما ذا وجب احتياجهما إلى المحل ؟ قيل له : إنّما وجب احتياجهما إلى المحل لأنّهما علّتان ، فلا بدّ من اختصاصهما بالواحد منّا ، لأنّ من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص ، وغاية الاختصاص في الواحد منّا إنّما تكون بطريقة الحلول ، فلذلك وجب حلولهما في بعض من أبعاض الواحد ( ن ، د ، 451 ، 6 ) - العلم ليس بمحكم في نفسه ، حتى يقال : إنّه إنّما وجب أن يكون عالما لفعله ما هو محكم من الأفعال ، فقد يعلم أحدنا بأنّه عالم بأن يعلم سكون نفسه ، وإن لم يستدلّ على ذلك بالأفعال المحكمة . يبيّن ما ذكرناه أنّه ، وإن كان هناك طريق آخر ، فما ذكرناه لا يخرج من أن يكون طريقا . فإذا ثبت أنّ كونه عالما طريق إلى كونه حيّا وجب أن لا يختلف شاهدا وغائبا لأنّ هذا هو حال الطريق ( ن ، د ، 552 ، 15 ) - ذهب شيوخنا إلى أنّ العلم لا يجوز أن يكون علما لعينه ، وإنّما يكون علما لوقوعه على وجه ( ن ، م ، 287 ، 4 )