سميح دغيم
809
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
غائبا . ويلزم من كونه حيّا أن يكون سميعا بصيرا متكلّما ؛ فإن من لم تثبت له هذه الصفات من الأشياء ، فإنّه لا محالة متّصف بأضدادها كالعمى والطرش والخرس ، على ما عرف في الشاهد أيضا ، والباري - تعالى - يتقدّس عن أن يتّصف بما يوجب في ذاته نقصا . قالوا ( أهل الإثبات ) : فإذا ثبتت هذه الأحكام ، فهي - لا محالة - في الشاهد معلّلة بالصفات ، فالعلم علّة كون العالم عالما ، والقدرة علّة كون القادر قادرا ، إلى غير ذلك من الصفات ، والعلّة لا تختلف شاهدا ولا غائبا أيضا . واعلم أنّ هذا المسلك ضعيف جدّا ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى الاستقراء في الشاهد ، والحكم على الغائب بما حكم به على الشاهد ، وذلك فاسد ( م ، غ ، 45 ، 13 ) علّة الماهية - علّة الشيء : ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان : الأوّل ما يتقوّم به الماهية من أجزائها ، ويسمّى علّة الماهيّة . والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهية المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجيّ ويسمّى علّة الوجود . وعلّة الماهية إمّا أن لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة وهي العلّة المادية ، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصورية . وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له ، وهي العلّة الفاعلية أوّلا ، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها ، وهي العلّة الغائية أولا ، وهي الشرط إن كان وجوديّا ، وارتفاع الموانع إن كان عدميّا ( ج ، ت ، 199 ، 14 ) علّة الوجود - علّة الشيء : ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان : الأوّل ما يتقوّم به الماهية من أجزائها ، ويسمّى علّة الماهية . والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهية المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجيّ ويسمّى علّة الوجود . وعلّة الماهية إمّا أن لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة وهي العلّة المادية ، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصورية . وعلّة الوجود إما أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له ، وهي العلّة الفاعلية أولا ، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها ، وهي العلّة الغائية أولا ، وهي الشرط إن كان وجوديّا ، وارتفاع الموانع إن كان عدميّا ( ج ، ت ، 199 ، 15 ) علل - العلل منها ما يتقدّم المعلول كالإرادة الموجبة وما أشبه ذلك مما يتقدّم المعلول ، وعلّة يكون معلولها معها كحركة ساقي التي أبني عليها حركتي ، وعلّة تكون بعد وهي الغرض كقول القائل : إنّما بنيت هذه السقيفة لأستظلّ بها ، والاستظلال يكون فيما بعد ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 391 ، 1 ) - إنّ العلل في إيجابها الحكم لا تختلف بحسب اختلاف العاملين ، ألا ترى أنّ الحركة لمّا كانت علية في كون الذات متحرّكا لم تفترق الحال بين أن تكون من قبل اللّه تعالى وبين أن تكون من قبل غير اللّه تعالى ( ق ، ش ، 311 ، 17 ) - من شأن ما يتعلّق بالفاعل أن لا يدخله الإيجاب ، كما أنّ من شأن ما يتعلّق بالعلل أن