سميح دغيم

792

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

301 ، 15 ) - العقاب لا يستحقّ إلّا على القبيح في باب الأفعال ( ق ، غ 15 ، 66 ، 11 ) - إنّ الثواب إنّما يكون على الطاعة والطاعة موافقة الأمر ، والعقاب إنّما يكون على المعصية والمعصية موافقة النهي ومخالفة الأمر ( ب ، أ ، 25 ، 3 ) - العقاب لا يجب أيضا ، والواقع منه هو عدل من اللّه . وما وعد اللّه تعالى من الثواب أو توعّد به من العقاب ، فقوله الحق ووعده الصدق . وكل ما دللنا به على أنّه لا واجب على اللّه تعالى فإنّه يطردها هنا ( ج ، ش ، 321 ، 5 ) - ذهبت المعتزلة إلى أنّ الثواب حتم على اللّه تعالى ، والعقاب واجب على مقترف الكبيرة إذا لم يتب عنها . ولا يجب العقاب عند الأكثرين وجوب الثواب ؛ لأنّ الثواب لا يجوز حبطه والعقاب يجوز إسقاطه عند البصريين وطوائف من البغداديين ؛ ولكن المعنى بكونه مستحقا عندهم أن يحسن لوقوعه مستحقّا ، ولو لم يكن كذلك لما حسن العقاب على التأييد ، فهذا حقيقة أصلهم ( ج ، ش ، 321 ، 8 ) - وجوب النظر سمعيّ ، خلافا للمعتزلة وبعض الفقهاء من الشافعيّة والحنفيّة . لنا قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ( الإسراء : 15 ) ، ولأنّ فائدة الوجوب الثواب والعقاب ، ولا يقبح من اللّه تعالى شيء من أفعال ، فلا يمكن القطع بالثواب والعقاب من جهة العقل ، فلا يمكن القطع بالوجوب ( ف ، م ، 42 ، 15 ) - إنّ العقاب عقاب الذنوب إنّما يسقط بأحد أمرين ، إمّا بثواب على طاعات تفضل على ذلك العقاب المستحقّ ، أو بتوبة كاملة الشروط . وكلا الأمرين لا يصحّ من المكلّفين إيقاعه إلّا في الدنيا ، فإنّ الآخرة ليست دار تكليف ليصحّ من الإنسان فيها عمل الطاعة والتوبة عن المعصية السالفة ( أ ، ش 1 ، 467 ، 6 ) - إنّ اللّه تعالى لمّا كلّف العباد التكاليف الشاقّة وقد كان يمكنه أن يجعلها غير شاقّة عليهم بأن يزيد في قدرهم ، وجب أن يكون في مقابلة تلك التكاليف ثواب ، لأنّ إلزام الشاقّ كإنزال المشاقّ ، فكما يتضمّن ذلك عوضا وجب أن يتضمّن هذا ثوابا ، ولا بدّ أن يكون في مقابلة فعل القبيح عقاب ، وإلّا كان سبحانه ممكّنا الإنسان من القبيح مغريا له بفعله ، إذ الطبع البشريّ يهوى العاجل ولا يحفل بالذمّ ، ولا يكون القبيح قبيحا حينئذ في العقل ، فلا بدّ من العقاب ليقع الانزجار ( أ ، ش 4 ، 408 ، 25 ) - الثواب والعقاب مستحقّان . الكراميّة وابن الراوندي : سمعا فقط . قلنا : خلق الحكيم شهوة القبيح يستلزم حسن المعاقبة عليه وإلّا كان مغريا به ، ثم إنّ الإيجاب لمجرّد الإثابة لا يحسن إذ لا يجب طلب النفع ، فلا بدّ من وجه للإيجاب وهو التحرّز من المضار . قلت : إلّا أنّ هذا مركّب من العقل والسمع . قاضي القضاة : استحقاق العقاب يعلم عقلا والشرع مؤكّد . أبو رشيد : ويجوز دلالة الشرع عليه . لنا : إنّما وجبت المعرفة ليحصل بها اجتناب المعاصي وثمرته التحرّز من العقاب ، فمهما لم يعلم استحقاقه لم يصحّ ذلك ( م ، ق ، 121 ، 9 ) عقاب السبب - إنّ عقاب المسبّب إذا كان معصية منفصل من عقاب السبب ، وإنّه كما وجب أن يعتبر في نفس السبب أن لا يستحقّ العقوبة عليه إلّا عند