سميح دغيم
768
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وإلّا لكان له أن يدفع قول القائلين بأنّ النار محرقة والشمس مضيئة ، فعدم علمهما بأثريهما . وتجويز الإيجاد من غير العالم لا يبطل إثبات عالميّة اللّه تعالى ؛ لأنّ مثبتي العالميّة لا يستدلّون بالإيجاد على العالميّة ، بل إنّما يستدلّون بإحكام الفعل واتقانه على العالميّة ( ط ، م ، 327 ، 4 ) . - له ( اللّه ) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها لأنّ الثالث لا دليل عليه . أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ولا يسمّيانه إلّا علميّة ( خ ، ل ، 104 ، 16 ) - صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا . وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة . ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ، فيتسلسل . فلزم قدمه ( م ، ق ، 83 ، 11 ) عام - اختلفوا في الخاصّ والعامّ فزعم زاعمون أنّ الخبر قد يكون خاصّا كالخبر عن الواحد من النوع المذكور اسمه في الخبر ، أو بعضه فيكون عامّا ، والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، ويكون عامّا خاصّا وهو ما كان في اثنين من النوع المذكور اسمه في الخبر ، أو فيما هو أكثر من ذلك بعد أن يكون دون الكل ، وهذا قول " ابن الراوندي " و " المرجئة " ( ش ، ق ، 445 ، 15 ) - الخبر الخاصّ لا يكون عامّا والعامّ لا يكون خاصّا ، والخاصّ ما كان خبرا عن الواحد والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، وهذا قول " عبّاد " بن سليمان " وغيره ( ش ، ق ، 446 ، 6 ) - إنّ العام إنّما يبنى على الخاص إذا أمكن تخصيصه ( ق ، ش ، 242 ، 6 ) - اعلم . . أنّ العام إنّما يصير خاصّا في المعنى بالقصد ، فمتى قصد المتكلّم بذلك إلى أن يريد به بعض ما تناوله كان خاصّا ، كما إذا قصد به إلى كل ما تناوله كان عامّا وقد بيّنا أن كونه خاصّا وعامّا في أنّهما وجهان يقع عليهما بمنزلة وجوه الأفعال ، فإذا لم يصحّ في الفعل الواقع على وجهين أن يقع على أحدهما إلّا بقصد ، على ما تقدّم القول فيه ، فكذلك القول في كون اللفظ واقعا على هذين الوجهين فكذلك يكون المتكلّم باللفظة مخصّصا لهما ومعمّما ، فلا بدّ فيما به يصير خاصّا أن يكون من جهته ، كما أنّ نفس اللفظة تكون من جهته ، ولذلك توصف بالخصوص والعموم ، في حال وقوعها ، ولا توصف بذلك من قبل . والقول في لفظ الخاص إذا أراد به العموم في أنّ بهذه الإرادة يصير عموما كالقول فيما تقدّم ، فإن كان المتكلّم بالعموم قصد به الخصوص كان لم يدلّ على قصده ، فالقول خاص ، وهو في حكم المعمى إذا كان قوله خطابا لغيره ، وفقد الدلالة على مراده لا يخرج قوله من أن يكون عامّا ، على ما قدّمناه ؛ وإن دلّ على مراده بضرب من الدلالة كان مظهرا لمراده حكيما في قوله ، وخطابه تعالى لا يقع على هذا الحدّ ، لأنّه لا بدّ من أن يبيّن مراده بضرب من الدلالة إذا أراد باللفظ العام الخصوص ( ق ، غ 17 ، 27 ، 4 ) عبادات - هذه ثلاث عبادات من ثلاث حجج احتجّ بها المعبود على العباد ، وهي : * العقل . . *