سميح دغيم

763

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- إنّ الساهي وإن جاز أن يفعل من غير قصد ، فالعالم ، لا يجوز أن يفعل ذلك إلّا وهو قاصد ، فصار تصرّفه يحتاج إلى كونه قاصدا متى كان بهذه الصفة ( ق ، غ 8 ، 14 ، 12 ) - إنّه ( الفاعل ) وهو ساه لا يميّز بين الفعل الذي يقع منه ، وبين غيره ، فلا يصحّ وهذه حاله أن يكون قاصدا ، ويصحّ إذا كان عالما أن يقصد إليه ويفعله بحسب دواعيه ( ق ، غ 8 ، 15 ، 2 ) - إنّ العالم لا يجب ، لكونه عالما بالشيء ، أن يصحّ منه إيجاده ، أو إيجاده على وجه ( ق ، غ 8 ، 109 ، 9 ) - فيما ذكره شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهما اللّه ، من أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به ، إذا دفع على وجه ، وإن اختلفا في العبارة عن ذلك ، أن يكون هذا مقصدهما . لأنّهما قد بيّنا ، في غير موضع ، أنّ الحدّ يجب أن يتناول ما به يبيّن المحدود من غيره . لكنهما لما علما أنّ المقصد بالحدّ الكشف عن الغرض ، لم يمتنع عندهما في كثير من الحدود أن يكون الأولى فيه ذكر مقدّمات له . كما أنّه لا يمتنع في كثير منها أن يضم إليه غيره مما لو حذف لاستغنى عنه . . . . ولذلك قالا : إنّ حدّ العالم أن يصحّ الفعل المحكم منه ، إذا كان قادرا عليه مع السلامة . وقد علمنا أنّ كونه قادرا ، وما شاكله ، لا يحتاج إليه فيما به يبيّن العالم من غيره . لكن الذي جعلوه حدّا في العالم ، لما كان لا يمكن إلّا في القادر ، ذكروه ( ق ، غ 12 ، 14 ، 8 ) - لا يمتنع أن يختصّ الواحد منّا ، إذا كان عالما بصفتين : إحداهما تجب عن جنس الاعتقاد ، والثانية تجب عنه لوقوعه على وجه . وتحصل للقديم ، تعالى ، هذه الصفة ، دون الأولى إذا دلّت الدلالة عليه ( ق ، غ 12 ، 29 ، 2 ) - الكلام موضوع للفائدة . ولا وجه لاختلاف العبارات مع اتّفاقها ؛ لأنّ الفروق إذا عقلت صحّت التفرقة بين العبارات . فأمّا إذا كان لا فرق البتّة فلا وجه في ذلك ، سيّما إذا لم يقترن بذلك ما يتّصل بدواعي التكليف . فإذا ثبت ذلك ، وعلمنا أنّ بين أن تسكن نفس المعتقد إلى معتقده ، وبين ألا تسكن نفسه إليه ، فرقا ، صحّ أن نصف الأول بأنّه عالم ، والثاني بأنّه معتقد وليس بعالم . ثم وجدنا من لم تسكن نفسه إلى ما اعتقد يكون معتقده على ما هو به ، وعلى ما ليس هو به ؛ والحكم في ذلك مختلف ، كما أنّ الحقيقة مختلفة . فوصفنا الأول بأنّه مقلّد أو مبخّت ، والثاني بأنّه جاهل ، ووصفنا المعاني بحسب ذلك ( ق ، غ 15 ، 327 ، 17 ) - كونه عالما لا يمكن أن يعلم إلّا بعد أن يعلم كونه قادرا ، لأن الطريق في ذلك هو أن يقال : وجدنا جملتين صحّ من أحدهما الفعل على وجه الإحكام والاتساق دون الآخر ، مع تساويهما في كونهما قادرين ، فلا بدّ من أن يكون لأحدهما مزية على الآخر ، وذلك لا يكون إلّا بعد العلم بكونه قادرا ( ن ، د ، 461 ، 10 ) - اعلم أنّ الذي يدلّ على أنّ اللّه تعالى عالم وجوه ثلاثة : أحدها وهو أنّه قد صحّت منه الأفعال المحكمة ، وصحّة الأفعال المحكمة تدلّ على كونه عالما ( ن ، د ، 493 ، 4 ) - إنّا وجدنا في الشاهد قادرين ، صحّ من أحدهما الفعل على وجه الإحكام والاتساق ، وتعذّر على الآخر ، مع تساويهما في سائر الصفات ، فيجب أن يكون من صحّ منه الفعل مفارقا لمن