سميح دغيم

751

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وإن علمنا أنّهم لا يجتمعون على الهدى ( ق ، غ 11 ، 161 ، 7 ) - اعلم ، أنّ الوجه الذي له يجب ( النظر ) ربما قام الظنّ فيه مقام العلم ، وربما كان بخلافه . وكذلك الوجه الذي له يقبح القبح . يبيّن ذلك أنّه لا فرق بين أن يعلم العاقل أنّه يتحرّز ببعض الأفعال من مضارّ معلومة ، وبين أن يظنّها ويظنّ أنّه يتحرّز منها لهذا الفعل في أنّ في الوجهين جميعا يلزمه التحرّز بذلك الفعل ، فقام الظنّ فيه مقام العلم . وأكثر ما يتحرّز العاقل منه ، يجري على طريقة الظنّ ( ق ، غ 12 ، 282 ، 6 ) - أمّا الظنّ فإنه يقبح إذا تعرّى عن أمارة صحيحة ، ويقبح إذا كانت الحال حالا يستغني فيها عن الظنّ ، بأن يكون الإنسان عالما أو يتمكّن من المعرفة ، فأمّا قبحه لأنّه عبث أو ظلم أو مفسدة ، فممّا قد تقدّم القول فيه ( ق ، غ 14 ، 158 ، 16 ) - إنّ الظنّ يستحيل أن يصير علما ، أو يكون سببا للعلم ؛ لأنّه إن كان مخالفا للعلم فجنسه لا ينقلب ، وليس بمولّد للعلم ، وإن كان مثلا له ، بأن يكون اعتقادا . فمحال أن ينقلب ، فيصير علما ؛ لأن ما هو علم منه يحصل كذلك في حال حدوثه ( ق ، غ 15 ، 396 ، 5 ) - العلم يحتاج في إيقاعه إلى دلالة . ويحتاج الظّنّ إلى أمارة . ويجب أن يتقدّم الدّلالة قدرا من التّمكّن ، يمكن معه أن ينظر فيها الإنسان فيعلم وجوب الفعل ، أو كونه ندبا ، أو معرّبا لما وجب بالفعل . ثمّ يفعل الفعل في الوقت الذي وجب إيقاعه فيه . ولا فرق بين أن تكون الدّلالة على ذلك أمرا ، أو غيره . وكذلك القول في الأمارة ( ب ، م ، 178 ، 5 ) - إنّ الظنّ لا يحصل بحسب النظر في الأمارة ؛ لأنّا نعلم أنّ شخصين ينظران في الأمارة ويعلمان وجه كونها أمارة في الحدوث ونحو ذلك ثم يحصل الظن لأحدهما دون الآخر ؛ وهكذا الناظران في أمارة الشرع ، فإن الحنفي والشافعي ينظران أمارة علّة الزنا ، وكل واحد منهما يعلم أمارة صاحبه ووجه كونها أمارة ثم يحصل لأحدهما ظنّ خلاف ما يحصل للآخر ( ن ، د ، 312 ، 8 ) - قالت طوائف منهم الأشعريّة وغيرهم ، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته ، فليس عالما به ولا عارفا به ولكنّه معتقد له ، وقالوا كل علم ومعرفة اعتقاد ، وليس كل اعتقاد علما ولا معرفة ، لأنّ العلم والمعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته ، قالوا وتيقّن الصحّة لا يكون إلّا ببرهان ، قالوا وما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ ودعوى لا تيقّن بها ( ح ، ف 5 ، 109 ، 22 ) - الظنّ ، " وهو كالشكّ في التردّد ، إلّا أنّه يترجّح أحد المعتقدين في حكمه " ( ج ، ش ، 35 ، 20 ) - الظنّ : هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ، ويستعمل في اليقين والشكّ ، وقيل الظنّ أحد طرفي الشكّ بصفة الرجحان ( ج ، ت ، 188 ، 6 ) - التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح . وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ . والأوّل إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد ( ق ، س ، 54 ، 4 )