سميح دغيم
730
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
طاعة الأمراء مع السلامة ، فالتعلّق بذلك بعيد ( ق ، غ 20 / 1 ، 143 ، 4 ) - قال أهل السنّة والجماعة : إنّ الطاعة للّه عزّ وجلّ ممن لا يعرفه إنّما تصحّ في شيء واحد ، وهو النظر والاستدلال الواجب عليه قبل وصوله إلى معرفة اللّه تعالى ، فإن يفعل ذلك يكن مطيعا للّه تعالى ، لأنّه قد أمره به ، وإن لم يكن قصد بفعله لذلك النظر الأول التقرّب به إلى اللّه عزّ وجلّ ، ولا تصحّ منه طاعة للّه تعالى سواها إلّا إذا قصد بها التقرّب إليه ؛ لأنّه يمكنه ذلك إذا توصّل بالنظر الأول إلى معرفة اللّه تعالى ، ولا يمكنه قبل النظر الأول التقرّب به إليه إذا لم يكن عارفا به قبل نظره واستدلاله ( ب ، ف ، 126 ، 1 ) - من ضلالات الجبّائي أنّه سمّى اللّه عزّ وجلّ مطيعا لعبده إذا فعل مراد العبد وكان سبب ذلك أنّه قال يوما لشيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه اللّه : ما معنى الطاعة عندك ؟ فقال : موافقة الأمر ، وسأله عن قوله فيها ، فقال الجبائي : حقيقة الطاعة عندي موافقة الإرادة ، وكلّ من فعل مراد غيره فقد أطاعه ، فقال شيخنا أبو الحسن رحمه اللّه : يلزمك على هذا الأصل أن يكون اللّه تعالى مطيعا لعبده إذا فعل مراده ، فالتزم ذلك ( ب ، ف ، 183 ، 7 ) - اختلف المتكلّمون في حقيقتها : ( الطاعة ) فقالت القدريّة البصريّة إنّها موافقة الإرادة ، وأنّ كل من فعل مراد غيره فقد أطاعه . وألزم الجبّائي على هذا كون الباري تعالى مطيعا لعبده إذا فعل مراده ، فالتزم ذلك وكفّرته . . . الأمّة ( ب ، أ ، 251 ، 13 ) - قال أصحابنا إنّ الطاعة هي المتابعة ( ب ، أ ، 251 ، 13 ) - قال أصحابنا إنّ الطاعة موافقة الأمر فكل من امتثل أمر غيره صار مطيعا له ( ب ، أ ، 251 ، 17 ) - اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة ، استحقّ الثواب والعوض . والتفضّل معنى آخر وراء الثواب . وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها ، استحقّ الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفّار . وسمّوا هذا النمط : وعدا ووعيدا ( ش ، م 1 ، 45 ، 14 ) - الطاعة : هي موافقة الأمر طوعا ، وهي تجوز لغير اللّه عندنا وعند المعتزلة هي موافقة الإرادة ( ج ، ت ، 182 ، 9 ) طاعة غير واجبة - قولنا " نفل " يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم . وكذلك وصفنا له بأنّه " تطوّع " يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم . ويوصف بأنّه " سنّة " . ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة . ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب ( ب ، م ، 367 ، 17 ) طاعة لا يراد اللّه بها - إنّ أبا الهذيل كان يقول في هذا الباب الذي حكيته عنه من طاعة لا يراد اللّه بها : وجدت اللّه تعالى قد نهى الخلق جميعا عن النصرانيّة والمجوسيّة وأمرهم بتركهما . ( قال ) ووجدت المجوسيّ تاركا للنصرانيّة معتمدا للمجوسيّة فاعلا لها فعلمت أنّه عاص بفعله المجوسيّة التي قد نهى اللّه عنها مطيعا بتركه للنصرانيّة التي أمر بتركها . ( قال ) ولو جاز أن يؤمر بترك النصرانيّة ويتركها ولا يكون مطيعا لمن أمره