سميح دغيم

713

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

صلاح لهم وأصلح ، فإنّهم لو أخرجوا منها لعادوا لما نهوا عنه وصاروا إلى شرّ من الأول . وشيوخنا من البصرة صاروا إلى أنّ ابتداء الخلق تفضّل وأنعام من اللّه تعالى من غير إيجاب عليه ، لكنّه إذا خلق العقلاء وكلّفهم وجب عليه إزاحة عللهم من كل وجه ورعاية الصلاح والأصلح في حقّهم بأتمّ وجه وأبلغ غاية ( ش ، ن ، 404 ، 19 ) - مقدورات اللّه - تعالى - في الأصلح غير متناهية ، ورعاية ما لا سبيل إلى الوقوف فيه على حد وضابط ممتنع . ثم ولو وجب في حقّه رعاية الصلاح والإصلاح للزم أن تكون الهبات والنوافل بالنسبة إلى أفعالنا واجبة لما فيها من صلاحنا ؛ إذ الربّ - تعالى - لا يندب إلى ما لا صلاح لنا فيه ، ولا معنى للفرق في ذلك بين الغائب والشاهد أصلا . كيف وأنّ أصل الخصم فيما يرجع إلى وجوب رعاية الصلاح والأصلح في حق الباري - تعالى - ليس إلّا بالنظر إلى الشاهد ، وهو ممتنع لما حقّقناه في غير موضع ( م ، غ ، 228 ، 15 ) صلاحية - إنّ الفعل كان مقدورا للباري سبحانه وتعالى قبل تعلّق القدرة الحادثة ، أي هي على حقيقة الإمكان صلاحية ، والقدرة على حقيقة الإيجاد صلاحية ، ونفس تعلّق القدرة الحادثة لم تخرج الصلاحيتين عن حقيقتهما ، فيجب أن تبقى على ما كانت عليه من قبل ، ثم يضاف إلى كل واحد من المتعلّقين ما هو لائق ( ش ، ن ، 82 ، 6 ) صلب - زعمت النسطوريّة أنّ الصلب وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته ( ق ، غ 5 ، 84 ، 7 ) - زعم أكثر الملكانيّة أنّ الصلب وقع على المسيح بكماله ، والمسيح هو اللاهوت والناسوت ( ق ، غ 5 ، 84 ، 8 ) - زعم أكثر اليعقوبية أنّ الصلب والقتل وقعا في الجوهر الواحد الكائن من الجوهرين اللذين هما الإله والإنسان ، وهو المسيح على الحقيقة ، وهو الإله ، وبه حلّت الآلام حتى زعمت الملكانيّة واليعقوبيّة أن الذي ولدته مريم هو الإله في الحقيقة ( ق ، غ 5 ، 84 ، 9 ) صمد - إنّ الصمد : هو السيد في اللغة ، وقد روى عن ابن عباس : أنّه استشهد بقول الشاعر : بعمرو بن مسعود وبالسيّد الصمد وروي عن الحسن رحمه اللّه ، أنّ معناه أنّه يقصد إليه في الحوائج ، فمن حيث صمد بذلك إليه استحقّ أن يسمّى صمدا ( ق ، م 2 ، 706 ، 4 ) - ( الصمد ) فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده وهو السيّد المصمود إليه في الحوائج . والمعنى : هو اللّه الذي تعرفونه وتقرّون بأنّه خالق السماوات والأرض وخالقكم ، وهو واحد متوحّد بالإلهيّة لا يشارك فيها ، وهو الذي يصمد إليه كل مخلوق لا يستغنون عنه وهو الغنيّ عنهم ( ز ، ك 4 ، 298 ، 17 ) - إنّ الصمد فعل بمعنى مفعول من صمد إليه ، أي قصد ، والمعنى أنّه المصمود إليه في الحوائج . . . والذي يدلّ على صحّة هذا الوجه ما روى ابن عباس رضي اللّه عنه أنّه لمّا نزلت هذه الآية قالوا ما الصمد . فقال عليه السلام السيّد الذي يصمد إليه في الحوائج . قال أبو الليث صمدت