سميح دغيم
704
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
صفة الذات - قال ( الكعبي ) : ما احتمل إختلاف الحال والشّخص فهو صفة الفعل نحو القول : " يرزق فلانا " ، " ويرحم في حال ولا يرحم في حال " ، وكذلك الكلام ، ومثله في الأشخاص ، ومثله في القدرة والعلم والحياة لا يحتمل ، فهو صفة الذات . وقال : كل ما يقع عليه القدرة فهو صفة الفعل ، نحو الرحمة والكلام ، وما لا يقع عليه فهو صفة الذات ، نحو أن لا يقال أيقدر أن يعلم أو لا ؟ ثم يسأل عن صفة الذات : أنّه لم لا يجب الوصف بضدّه ؟ قال : لأنّه يرجع إلى ذاته ، وذاته غير مختلف ، وذلك يوجب الاختلاف . ثم قال : وإذا كان ذاته غير مختلف لم يجز الاختلاف ما بقيت نفسه ، كالشئ الذي يجب لعلّة يدوم بدوامها ( م ، ح ، 50 ، 3 ) - إنّ صفة الذات ترجع إلى الآحاد والأفراد دون الجمل ( ق ، ش ، 99 ، 8 ) - إنّ صفة الذات مع الذات تجري مجرى صفة العلّة مع العلّة ، فكما أنّ صفة العلّة تجب ما دامت العلّة ، فكذلك صفة الذات تجب ما دامت الذات ( ق ، ش ، 108 ، 12 ) - إنّ الضدّين يصحّ أن يكونا مرادين لمريدين بل لمريد واحد إذا اعتقد ارتفاع التضادّ بينهما ، لأنّ إرادة الشيء تابع لصحّة حدوثه ، وصحّة الحدوث ثابتة في كل واحد من الضدّين ، فصحّ أن يعلم اللّه تعالى ذلك من حال كل واحد منهما ، وإذا صحّ ذلك صحّ أن يريدهما ، وإذا صحّ وجب ، لأنّ صفة الذات إذا صحّت وجبت ، فيجب حصولها ( ق ، ش ، 443 ، 17 ) - صفة الذات لا تدخلها طريقة الاختيار ( ق ، ت 1 ، 276 ، 13 ) - صفة الذات إنّما يجب منها ما يصحّ دون ما يستحيل ، كما أنّ صفة العلّة إنّما يثبت منها ويجب ما يصحّ دون ما يتعذّر ويستحيل . فإذا صحّ أن نعلم كل معلوم وكانت الصفة للذات وجب أن نعلمه ، وإذا لم يصحّ في كل مقدور أن يقدر عليه لم يجب وصفه بذلك ، وليس يمكننا أن نقول : فإمّا أن يقدر عليه أحدنا لصحّة حدوثه ، وهذا لا يختصّ ، فتجب صحّة أن يقدر تعالى عليه . وإذا صحّ وجب . وذلك لأنّه إنّما صحّ حدوثه لكونه قادرا لا أنّه كان قادرا لصحّة حدوثه فقد عكسوا القضية ، ألا ترى أنّه لو لم يتصوّر وجود قادر من القادرين لما صحّ وصف شيء من الأشياء بصحّة حدوثه ؟ وبهذا يفارق المعلوم لأنّه إنّما يصحّ أن يعلم لما هو عليه حتى لو لم يكن في الدنيا عالم لم يخرج عن الصفة التي يصحّ أن يعلم عليها ( ق ، ت 1 ، 381 ، 3 ) - إنّ الذات إذا حصلت على صفة ولم يكن هناك مزيل لها ولم يمكن الإشارة إليه ، وجب حصولها عليها . وقد علمنا أنّ المزيل لشيء من الأشياء إنّما هو الضدّ أو ما يجري مجراه وهو فقد ما يحتاج في الوجود إليه . والضدّ إنّما يكون تأثيره في إزالة صفة الوجود ، فلا يتصوّر تأثيره في صفة الذات التي تثبت في حالة العدم ، وما يجري مجرى الضدّ لا يتأتى أيضا في صفة الذات ، فيجب أن يقال بدوامها أبدا ( ن ، د ، 194 ، 8 ) - إنّ صفة الذات لو لم يصحّ عليها حكمها الذي هو المقتضى ولا ما الحكم مشروط به ، وهو الوجود ، فإنّها لا تثبت . فإنّا لا نريد بذلك طريقة التعليل ، وإنّما نريد بذلك طريقة الاستدلال والكشف : وهو أنّا نستدلّ بحكم