سميح دغيم

695

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- وبعد فكان يجب لو كان أحدنا قادرا لنفسه أن يكون حكم القادرين منّا أجمع كذلك ، وهذا يزيل التفاضل بينهم مع علمنا بصحّة ذلك فيهم ، لأنّ صفات الذوات لا يقع فيها تزايد . وأيضا فكان يجب أن لا ينحصر مقدور أحدنا في الجنس والعدد كما لم ينحصر مقدور القديم جلّ وعزّ في هذين الوجهين لمّا كان قادرا لذاته ، وهذا يوجب جواز الممانعة بيننا وبينه تعالى عن ذلك . فثبت بطلان هذه المقالة ( ق ، ت 2 ، 23 ، 16 ) صفات زائدة على الحدوث - إنّ الصفات التي يحصل عليها الفعل بالفاعل ، يجوز أن نجعله عليها وأن لا نجعله ، على البدل ، وذلك مطّرد . لأنّه يجوز أن يحدث الفعل ، وأن لا يحدثه ؛ كما يجوز أن يجعله محكما ، وأن لا يجعله كذلك . فأمّا خلاف الحدوث ، فليس إلى العدم ، وليس ذلك بمتحدّد للفعل ، حتى يقال : إنّه حصل عليه بالفاعل بدلا من الحدوث ، وإنّما يصحّ ذلك في الصفات التي يتحدّد بعضها بدلا من بعض ، وذلك لا يكون إلّا في الصفات الزائدة على الحدوث . وإنّما فارق الحدوث هذه الصفات ، لأنّ القدرة تتعلّق بالفعل على طريقة واحدة ؛ فلا يصحّ من القادر إيجاد مقدوره إلّا على سبيل الحدوث فقط ؛ والإرادة تتناول الفعل على جهات ، فيصحّ لذلك كونه على صفات مختلفة بالمريد والعالم ( ق ، غ 8 ، 67 ، 9 ) صفات سلبية - أمّا الصّفات السّلبيّة فهي غير ثابتة ، ولا يلزم من الاتّصاف بها قيام عرض بعرض ( ط ، م ، 89 ، 20 ) صفات الفاعل - أمّا صفات الفاعل فجميعها تفيد وقوع الفعل منه ولا تفيد له حالا ( ق ، غ 7 ، 53 ، 11 ) صفات الفعل - قال " محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي " : الوصف للّه بأنّه كريم على وجهين : فالوصف له بأنه كريم بمعنى عزيز من صفات اللّه لنفسه ، والوصف له بأنّه كريم بمعنى أنّه جواد معط من صفات الفعل ( ش ، ق ، 179 ، 3 ) - اختلفوا ( المعتزلة ) في صفات الفعل عندهم من الإحسان والعدل وما أشبه ذلك هل يقال لم يزل اللّه غير محسن إذ كان للإحسان فاعلا غير عادل إذ كان للعدل فاعلا على مقالتين : فمنهم من كان إذا قيل له : إذا قلت أنّ الإحسان فعل وقلت أنّ العدل فعل فقل إنّ اللّه لم يزل غير محسن ولا عادل ! قال : نقول أنّه لم يزل غير محسن ولا مسيء وغير عادل ولا جائر حتى يزول الإيهام ولم يزل غير صادق ولا كاذب ، وهذا قول " الجبّائي " وكان " عبّاد " إذا قيل له : أتقول إنّ اللّه لم يزل محسنا عادلا ؟ قالك لا أقول ذلك ، فإن قيل له فلم يزل غير محسن ولا عادل ؟ قال : لا أقول ذلك ، وكذلك إذا قيل له : لم يزل خالقا ؟ أنكر ذلك ، وإذا قيل له : لم يزل غير خالق ؟ أنكر ذلك . وجميع المعتزلة لا ينكر أن يكون اللّه لم يزل غير خالق ولا رازق ولا فاعل ، وكذلك كل ما ليس في نعته إيهام من صفات الفعل لا يمتنعون منه كالقول محي مميت باعث وارث وما أشبه ذلك ( ش ، ق ، 179 ، 5 ) - صفات الأفعال يجوز أن يوصف البارئ سبحانه بأضدادها وبالقدرة على أضدادها