سميح دغيم

692

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

عنها ، وما كان من الصفات التابعة للعلل فلن تصحّ إضافته إلى الفاعل . وأمّا حلوله في المحلّ فحكمه حكم صفات الذات وغيرها من حيث أنّه لا يحلّ محلّا مع جواز حلوله في غيره بل لا يجوز . وكان لا يجوز أن يحلّ إلّا فيه . وإنّما يقال في الفاعل أنّه يصحّ منه إيجاد الحركات وغيرها في المحال أجمع من حيث أنّ الذي يقدر عليه لا ينحصر ، وكما يصحّ منه إيجاد الفعل في هذا المحل يصحّ فيما سواه من المحال ، لا إنّ عين الموجود في هذا المحلّ تصحّ في غيره من المحال ( ق ، ت 1 ، 369 ، 15 ) صفات ترجع إلى جملة - الصفات التي ترجع إلى الجملة لا تخلو : إمّا أن يصحّ خروج الجملة عنها ، مع أنّه جملة في أكثر الأحوال ، وذلك نحو كونه مريدا وكارها ، فلا يجوز أن يكون المؤثّر في هذا الحكم ما هو من هذا القبيل من الصفات . وإمّا أن لا يصحّ خروج الجملة عنها في أغلب الأحوال ، وإنّما يصحّ من حيث المقدور ، وذلك نحو كون الجملة عالمة قادرة . فما هذا سبيله من الصفات أيضا لا يجوز أن يكون مؤثّرا في هذا الحكم ، لما بيّنا أنّ حال الجملة يختلف في كونها قادرة . وفي صحّة الفعل منها ، مع أنّ حالها فيما به تصير جملة لا يختلف ، فيجب أن يكون المؤثّر أمرا زائدا على هذه الصفات وهو ما نقوله من كون الجملة حيّة ( ن ، د ، 555 ، 1 ) صفات الجواهر - القائلون بالصفات زعموا أنّ صفات الجواهر إمّا أن تكون عائدة إلى الجملة وهي الحياة وكل ما كان مشروطا بها ، أو إلى الأفراد ، وهي إمّا في الجواهر أو في الأعراض . أمّا الجواهر فقد أثبتوا لها صفات أربعة ، أحدها الصفة الحاصلة حالتي العدم والوجود وهي الجوهريّة ، والثانية الوجود وهو الصفة الحاصلة بالفاعل ، والثالثة التحيّز وهو الصفة التابعة للحدوث والصادرة عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود ، والرابعة الحصول في الحيّز وهو الصفة المعلّلة بالمعنى ( ف ، م ، 51 ، 23 ) صفات الجوهر - الذي يتناوله الإدراك من صفات الجوهر : كونه متحيّزا ، إلّا أنّه ينبئ عن صفة ذاتيّة لا تزايله في العدم ولا في الوجود . وكونه متحيّزا مشروط بالوجود ، فيثبت له الوجود أيضا ، ولا يظهر تحيّز ، إلّا يكونه كائنا في جهة ، فصار من توابعه . ولهذا إذا كان متحيّزا موجودا ، صحّ فيه كونه كائنا في جهة وإذا خرج عن الوجود والتحيّز ، استحال ذلك فيه ولم يمكن تعليقه بأمر سواه ، فحصل من هذه الجملة أنّ صفات الجوهر أربع : كونه جوهرا ، ومتحيّزا وموجودا ، وكائنا في جهة ( أ ، ت ، 56 ، 5 ) صفات خبرية - الصفاتية : اعلم أنّ جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون للّه تعالى صفات أزليّة من العلم ، والقدرة ، والحياة ، والإرادة والسمع ، والبصر ، والكلام ، والجلال ، والإكرام ، والجود ، والإنعام ، والعزّة ، والعظمة . ولا يفرّقون بين صفات الذات ، وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا . وكذلك يثبتون صفات خبريّة مثل اليدين ، والوجه ولا يؤولون ذلك إلّا