سميح دغيم
677
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وجوه ، أحدها أن يكون بمعنى أنّه جزؤه ، كقولك " الواحد من العشرة " و " اليد من الإنسان " و " الثمرة من الشجرة " . وقد يكون الشيء منه على معنى أنّه أحدثه ، كما قال عزّ وجلّ جَمِيعاً مِنْهُ ( الجاثية : 13 ) أي " إحداثا " . وقد يقال أيضا الشيء منه على معنى أنّه دعا إليه وحثّ عليه ورغّب فيه وأعان عليه ، كقولك " هذا أراه من فلان " على معنى أنّه هو الذي حثّ عليه ودعا إليه . وعلى هذا كان يقسّم سؤال السائل إذا قال " هل تقولون إنّ الشرّ من اللّه تعالى ؟ " فيقول : " إن أردتم أنّه منه خلقا وأحداثا على معنى أنّه خلقه شرّا لغيره وصار الغير به شريرا فنعم ، كما يجعل الضرر ضررا لغيره ويكون غيره المضرور به فيكون هو الضارّ به والمضرّ ، كما قال المسلمون " لنا ربّ يضرّ وينفع " . وإن أردتم معنى الأمر به والدعاء إليه فلا " . وكذلك القول في الخير والإيمان وشكر النعمة إنّه من اللّه تعالى على هذين الوجهين بأنّه أمر به وأحدثه وأعان فيه ( أ ، م ، 97 ، 9 ) شيئية - إنّ الشيئيّة اسم الإثبات لا غير في العرف ؛ إذ القول " بلا شيء " نفي إذا لم يرد به التصغير ، فثبت أنّه اسم الإثبات ونفي التعطيل . فإن كان قوم لا يعرفون أنّ معنى " الشيء " الإثبات والخروج من التعطيل يتّقى عن ذلك بينهم ؛ كراهة أن يعتقد قلوبهم معنى مكروها ويقولون بالهستيّة ، فإنه أوضح في معنى الإثبات ، وإن كان واحدا عند أهل العلم بهذا اللسان ( م ، ح ، 41 ، 15 ) - قالت المعتزلة : المعدوم أشياء ، وشيئيّة الأشياء ليست باللّه ، وباللّه إخراجها من العدم إلى الوجود ( م ، ح ، 86 ، 4 ) - زعم المعتزلة في حركة المفلوج أنّها للّه خلقا وللعبد حركة ، وهي شيء لنفسها ؛ إذ الشيئية عندهم في المعدوم ، وهي دلالة حدث الجسم ، وفي الكفر حجة اللّه على العبد في التعذيب ودلالة سفهه في التحقيق ( م ، ح ، 238 ، 15 ) - الشيئية عبارة عن الوجود في نفي الوجود ، وإذا لا يجوز ، وليس الجسم بمثابته ، ألا ترى أنّه لا يقال الكلام جسم ويقال له شيء ، لأنّه عبارة عن وجوده ، وعن هذا قلنا أنّه لا يجوز للمعدوم أن يقال شيئا خلافا للمعتزلة ( م ، ف ، 15 ، 4 ) - الأشعريّة لا يفرّقون بين الوجود والثبوت والشيئية والذات والعين ( ش ، ن ، 151 ، 2 ) - ما أوجده الموجد فهو ذات الشيء والقدرة تعلّقت بذاته كما تعلّقت بوجوده ، وأثّرت في جوهريّته كما أثّرت في حصوله وحدوثه ، والتميّز بين الوجود وبين الشيئيّة مما لا يؤول إلى معنى ومعنى بل إلى لفظ ولفظ ( ش ، ن ، 158 ، 6 ) شياطين - نقل عن المعتزلة أنّهم قالوا : الملائكة والجنّ والشياطين متّحدون في النوع ، ومختلفون باختلاف أفعالهم . أمّا الذين لا يفعلون تارة هذا وتارة ذاك ، فهم الجنّ . ولذلك عدّ إبليس تارة في الملائكة وتارة في الجنّ ( ط ، م ، 230 ، 18 ) شيعة - الشيعة هم الذين شايعوا عليّا رضي اللّه عنه على الخصوص . وقالوا بإمامته وخلافته نصّا ووصية ، إمّا جليّا ، وإمّا خفيّا ، واعتقدوا أنّ