سميح دغيم

673

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الإنسان ؟ فنذكر حدّه المعروف في الشاهد من الحيّ الناطق الميّت ، أي المحتمل لذلك . وكذلك كل جوهر له حدّ يذكر باسم الخاصيّة له ، وعلى ذلك " عالم قادر " لا يذكر خاصيّته بحرف يحدّ ذاته أو يعلم مائيّته ، إنّما يذكر ارتفاع الجفاء عنه ، وتأتّى الأشياء له ، ولا تذكر مائيّة ذاته ، فجائز القول بذلك ( م ، ح ، 43 ، 1 ) - " الشيء " إثبات لا غير ، وإثبات عن الهستيّة ؛ إذ " لا شيء " نفي ، فيعلم بأنّ اللّه سبحانه شيء ، لا نفي عن نفسه أنّه شيء ، إذ ينفي عامة أحوال نفسه ، ويعلمها من غير أن ينفي شيئيّتها ، فصار يعرف ربّه لا من الوجه الذي يعرف أنّه شيء ، لذلك لم تمنع معرفته بشيئيّة نفسه المعرفة بربّه أنّه شيء ؛ إذ لا شيئيّة دلّته على الرب ، ولا قوة إلّا باللّه ( م ، ح ، 104 ، 8 ) - أمّا الجسم فهو اسم لكل محدود ، والشيء إثبات لا غير ، وفي وجود العالم على ما عليه دليل الإثبات ؛ لذلك قيل بالشيء ، وفيه - إذ هو متناه لا من حيث الشيئية [ بل من ] حيث الحد - دليل نفي الحدّ عن اللّه جلّ ثناؤه . إلّا أن يراد بالحدّ الوحدانيّة والربوبيّة ، فهو كذلك ، وحرف الحدّ ساقط لأنّه يغلب في الدلالة على نهاية الشيء من طريق العرض ونحو ذلك مما يتعالى عن ذلك ، وذلك معنى الجسم في الشاهد . وفيه أيضا إيجاب الجهات المحتمل كل جهة أن يكون أطول منها وأعرض وأقصر ، فلذلك بطل القول بذلك ، ولا قوّة إلّا باللّه ( م ، ح ، 104 ، 13 ) - معنى الشيء أنّه الثابت الموجود ؛ وقد يكون جسما إذا كان مؤلّفا ، ويكون جوهرا إذا كان جزءا منفردا ، ويكون عرضا إذا كان مما يقوم بالجوهر ؛ ومعنى القائم بنفسه هو أنّه غير محتاج في الوجود إلى شيء يوجد به ؛ ومعنى ذلك أنّه مما يصح له الوجود ، وإن لم يفعل صانعه شيئا غيره ، إذا كان محدثا ؛ ويصح وجوده ، وإن لم يوجد قائم بنفسه سواه إذا كان قديما ( ب ، ت ، 151 ، 11 ) - قول القائل " شيء " فإنّ ذلك من أعمّ أسماء الإثبات ( أ ، م ، 252 ، 10 ) - إنّ الشيء اسم يقع على ما يصحّ ما يعلم ويخبر عنه ، ويتناول المتماثل والمختلف والمتضادّ ، لهذا يقال في السواد والبياض أنهما شيئان متضادّان . فإذا قلنا : إنّه تعالى شيء لا كالأشياء فلا يتناقض كلامنا ، لأنّا لم نثبت بأول كلامنا ما نفيناه بآخره ( ق ، ش ، 221 ، 3 ) - نقول : إنّ الشيء إنّما يرى لما هو عليه في ذاته ، وهم يقولون إنّما يرى لوجوده ، والقديم تعالى حاصل على كل واحدة من هاتين الصفتين ، فإذا لا شكّ أنّه تعالى حاصل على الصفة التي لو رئي لما رئي إلّا لكونه عليها ، فلا خلاف في إنّه حاصل على الصفة التي لو رئي لما رئي إلّا لكونه عليها ، ولا تتجدّد له صفة في الآخرة يرى عليها ( ق ، ش ، 254 ، 7 ) - إنّ لفظ الشيء قد يقع على الموجود والمعدوم جميعا ، ولذلك يقول القائل : علمت ما كنت فعلته ، كما تقول : أعلم الأجسام ، ولذلك ، قال تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ ( النحل : 40 ) ( ق ، م 1 ، 253 ، 13 ) - وبعد ، فإنّ لفظة الشيء تنطلق على الموجود ، والباقي ، والمعدوم ، وقد تكلّمنا أنّه لا يكون مقدورا إلّا إذا كان على بعض هذه الصفات ، فالوجوه التي يحتمل عليها تتنافى ، ويستحيل مع بعضها أن يكون معدوما ، ويصحّ على