سميح دغيم

666

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

مجراه . وذلك لا يصحّ مع الإلجاء وكل ذلك يبيّن أنّ مع الإلجاء لا يحسن التكليف . فإذا يجب كون المكلّف مخلّى بينه وبين الفعل متردّد الدواعي إلى الأفعال وخلافها ( ق ، غ 11 ، 393 ، 8 ) شروط الوجوب - الأمر بالمعروف تابع للمأمور به إن كان واجبا فواجب ، وإن كان ندبا فندب . وأمّا النهي عن المنكر فواجب كلّه لأنّ جميع المنكر تركه واجب لاتّصافه بالقبح . فإن قلت : ما طريق الوجوب ؟ قلت : قد اختلف فيه الشيخان ، فعند أبي علي السمع والعقل ، وعند أبي هاشم السمع وحده . فإن قلت : ما شرائط النهي ؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث . فإن قلت : فما شروط الوجوب ؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة ( ز ، ك 1 ، 452 ، 21 ) شريعة - الشريعة هي الأحكام الخمسة وأدلّتها ، وهي الكتاب والسنّة إجماعا ( ق ، س ، 143 ، 12 ) شفاعة - الشفاعة من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم للمؤمنين أن يزادوا في منازلهم من باب التفضيل ( ش ، ق ، 474 ، 3 ) - قال " أهل السنّة والاستقامة " بشفاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأهل الكبائر من أمّته ( ش ، ق ، 474 ، 5 ) - الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقابا أن يوضع عنه عقابه ، أو في من لم يعده شيئا أن يتفضّل به عليه ، فأما إذا كان الوعد بالتفضل سابقا فلا وجه لهذا ( ش ، ب ، 178 ، 5 ) - الشفاعة من أعظم ما احتجّ بها ، وقد جاء القرآن بها والآثار عن رسول اللّه . والشفاعة في المعهود والمتعالم من الأمر تكون عند زلّات يستوجب بها المقت والعقوبة ، فيعفى عن مرتكبها بشفاعة الأخيار وأهل الرضا . ثم كانت الصغائر مما لا يجوز التعذيب عليها عند القائلين بالخلود في الكبائر ، والكفّار مما لا يعفى عنهم بالشفاعة ( م ، ح ، 365 ، 18 ) - قال بعضهم : الشفاعة تخرج على وجهين : على ذكر محاسن أحد عند آخر ليقدّر له عنده المنزلة والرتبة ، والثاني أن يدعو له ، فالأوّل هو الذي يحتمل توجيه الشفاعة إليه ( م ، ح ، 366 ، 5 ) - اعلم أنّ الشفاعة في أصل اللغة مأخوذة من الشفع الذي هو نقيض الوتر ، فكأنّ صاحب الحاجة بالشفيع صار شفعا . وأمّا في الاصطلاح ، فهو مسألة الغير أن ينفع غيره أو أن يدفع عنه مضرّة ، ولا بدّ من شافع ومشفوع له ومشفوع فيه ومشفوع إليه ( ق ، ش ، 688 ، 7 ) - إنّ الشفاعة لا تكون إلّا لمن كانت طرائفه مرضية ، وأنّ الكافر والفاسق ليسا من أهلها ( ق ، م 2 ، 499 ، 10 ) - اختلف الناس في الشفاعة ، فأنكرها قوم وهم المعتزلة والخوارج وكل من تبع ، أن لا يخرج