سميح دغيم

634

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

العلم بالنبوّات ، ولا بالفرق بين ما يختصّ تعالى بالقدرة عليه وبين مقدور العباد . وهذا كفر ، فلذلك قال كثير من الفقهاء في الساحر : إنّه يقتل إذا اعترف بالسحر في الحقيقة ، على هذا الوجه . فأمّا السحر الذي يجري مجرى الشعبذة والحيل المفعول بخفّة اليد إلى ما شاكله ، فذلك ليس بكفر وإن كان معصية ، وجميعه منفي عن اللّه تعالى أن يكون خالقا وفاعلا ( له ) وإن كان لا ينفي عنه الدلالة عليه والتعريف لكي يجتنب ويتقى ( ق ، م 1 ، 101 ، 16 ) - ذهب قوم إلى أنّ السحر قلب للأعيان وإحالة للطبائع ، وأنّهم يرون أعين الناس ما لا يرى ، وأجازوا للصالحين على سبيل كرامة اللّه عزّ وجلّ لهم اختراع الأجسام وقلب الأعيان وجميع إحالة الطبائع ، وكل معجز للأنبياء عليهم السلام ( ح ، ف 5 ، 2 ، 4 ) - قال أبو محمد : وأمّا السحر فإنّه ضروب منه ما هو من قبل الكواكب كالطابع المنقوش فيه صورة عقرب في وقت كون القمر في العقرب ، فينفع إمساكه من لدغة العقرب ، ومن هذا الباب كانت الطلسمات ، وليست إحالة طبيعة ولا قلب عين ، ولكنّها قوى ركّبها اللّه عزّ وجلّ مدافعة لقوى أخر كدفع الحرّ للبرد ودفع البرد للحرّ ( ح ، ف 5 ، 4 ، 9 ) - نوع آخر من السحر يكون بالرقي وهو كلام مجموع من حروف مقطّعة في طوالع معروفة أيضا ، يحدث لذلك التركيب قوة تستثار بها الطبائع وتدافع قوى أخرى ، وقد شاهدنا وجرّبنا من كان يرقي الدمل الحاد القوى الظهور في أول ظهوره فييبس ، يبدأ من يومه ذلك بالذبول ، ويتمّ يبسه في اليوم الثالث ، ويقلع كما تقلع قشرة القرحة إذا تمّ يبسها ، جرّبنا من ذلك ما لا نحصيه ( ح ، ف 5 ، 4 ، 18 ) سخط - السخط إرادة التعذيب ( ط ، م ، 169 ، 16 ) سرور - أمّا السرور فإنّما يكون منفعة من حيث يتعلّق باللذّة ؛ لأنّه لا يجوز أن يسرّى إلّا بما يلتذّ به عاجلا أو آجلا ، سواء أثبتناه معنى مفردا أو جعلناه من قبيل الاعتقاد ، لأنّ في الوجهين جميعا لا يصحّ إلّا على من تصحّ عليه اللذّة . ولذلك لا يصحّ أن يسرّ تعالى لمّا استحالت الملاذّ عليه ، " وإن " كان لا يمتنع أن يلحق المعظّم بالتعظيم ضرب من السرور يجري مجرى اللذّة في تغيّر حاله عنده ( ق ، غ 11 ، 79 ، 6 ) سطح - إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكم ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب ( خ ، ل ، 62 ، 4 ) سطوح مطلقة - إنّ السطوح المطلقة فإنّما هي تناهي الجسم وانقطاعه في تماديه من أوسع جهاته وعدم امتداده فقط ( ح ، ف 5 ، 69 ، 4 )