سميح دغيم
626
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
هذه الحالة لا يقع إلّا بحسب قصده وداعيه . فأمّا الوجه الثاني فهو أنّا نقول إنّ ما يقع فإنّه يقع عنه بحسب قدره ، يقلّ بقلّتها ويكثر بكثرتها ، فلولا أنّه فاعل له وإلّا لما وقف على قدره . أولا ترى أن فعل الغير لمّا لم يتعلّق به ولم يحتج إليه أصلا لم يقف على قدره ، وفعل الساهي لمّا وقف على قدره علم أنّه يقع من جهته ، متعلّق به ، محتاج إليه . إلّا أنّ الدلالة مبنية على أصول : أحدها أنّ المنتبه فاعل ، والثاني أنّه قادر ، والثالث أنّه قادر بقدرة ، والرابع أنّ القدرة يجوز عليها البقاء ، والخامس أن النوم ليس بمناف للقدرة ولا جار مجراه ( ن ، د ، 314 ، 2 ) - إنّ الساهي والنائم محدث لتصرّفه ، وأنّه قادر على الضدّين ، ثم إنّ حاله مع كل واحد من الضدّين على سواء ؛ فيوجد أحدهما دون الآخر مع فقد الاختصاص ( ن ، د ، 400 ، 13 ) - إنّ الساهي ليس بأكثر من أنّه غير عالم بالأمر الذي يصحّ أن يعلمه ، وغير ظان أو معتقد ، وغير شاك . كما قلنا أن كونه شاك يرجع إلى خروجه من أن يكون عالما بالشيء ، أو في حكم العالم به ، والطريقة في الموضعين واحدة ( ن ، م ، 341 ، 15 ) ساهي فاعل - قد يمكنك أن تعرف أنّ الساهي فاعل بأن يراعي وقوع فعله بحسب قدرة ، وهذا في الدلالة على أنّه محدث وفاعل كالأوّل . ألا ترى أنّه لولا حدوثه من جهته لحلّ محلّ فعل غيره الذي لا يقف على قدرة في الكثرة والقلّة ( ق ، ت 1 ، 360 ، 22 ) سبئية - السبئيّة : أتباع عبد اللّه بن سبأ الذي غلا في علي رضي اللّه عنه وزعم أنّه كان نبيا ، ثم غلا فيه حتى زعم أنّه إله ، ودعا إلى ذلك قوما من غواة الكوفة ( ب ، ف ، 233 ، 9 ) سبب - قال صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) : وكان يزعم ( بشر بن المعتمر ) أنّ الإنسان يقدر على فعل الألوان والطعوم والأراييح والحرّ والبرد واليبس والبلّة واللين والخشونة وجميع هيئات الأجسام . وقد كذب وقال الباطل : ليس يقول بشر بما حكاه عنه من فعل هيئات الأجسام . ما يستحيل عند بشر أن يقع من فعل غير اللّه ، وإنما زعم بشر أنّ ما كان من الألوان يقع بسبب من قبله فهو فعله ، فأمّا ما لا يقع بسبب من قبله فذلك للّه ليس له فعل فيه ( خ ، ن ، 52 ، 5 ) - السبب مع المسبّب لا يجوز أن يتقدّمه ( ش ، ق ، 412 ، 8 ) - السبب الذي يتولّد عنه المسبّب لا يكون إلّا قبله ( ش ، ق ، 412 ، 9 ) - من الأسباب ما يكون مع مسبّباتها المتولّدة عنها ومنها ما يتقدّم المسبّبات بوقت ، فأمّا ما كان قبل المسبّب بوقتين فليس ذلك المسبّب متولّدا عنه ، وجوّز بعضهم أن يتقدّم السبب المسبّب أكثر من وقت واحد ( ش ، ق ، 412 ، 12 ) - قال " الجبّائي " : السبب لا يجوز أن يكون موجبا للمسبّب ، وليس الموجب للشيء إلّا من فعله وأوجده ( ش ، ق ، 413 ، 1 ) - كان ( الأشعري ) يطلق كثيرا في مواضع من كتبه أنّ الاستطاعة سبب للكسب ، وأنّ السبب لا