سميح دغيم
620
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
صار حيّا ، ولم يصر حيّا بالروح كما لم يصر حيّا بالدم والبنية ، وإن احتيج إليهما جميعا ( ق ، غ 11 ، 338 ، 8 ) - قد حكينا عنه ( النظّام ) في الإنسان أنّه الروح ، وأنّ الروح هي الحياة المشابكة لهذا الجسد ، وأنّها في الجسد على جهة المداخلة ، وأنّه جوهر واحد غير مختلف ، وهو قويّ حيّ عالم بذاته ( ق ، غ 11 ، 339 ، 2 ) - قالت طائفة النفس هي النسيم الداخل الخارج بالتنفّس ، فهي النفس ، قالوا والروح عرض وهو الحياة فهو غير النفس ، وهذا قول الباقلاني ومن اتّبعه من الأشعريّة ( ح ، ف 5 ، 74 ، 8 ) - إن قيل : بيّنوا : الروح ومعناه ، فقد ظهر الاختلاف فيه . قلنا : الأظهر عندنا ، أنّ الروح أجسام لطيفة مشابكة للأجسام المحسوسة ، أجرى اللّه تعالى العادة استمرار حياة الأجسام ما استمرّت مشابكتها لها ، فإذا فارقتها يعقب الموت الحياة في استمرار العادة ( ج ، ش ، 318 ، 12 ) - إنّ الإنسان في الحقيقة هو النفس والروح ، والبدن آلتها وقالبها ( النظّام ) ( ش ، م 1 ، 55 ، 9 ) - إنّ الروح جسم لطيف مشابك للبدن مداخل للقلب بأجزائه مداخلة المائيّة في الورد ، والدهنيّة في السمسم ، والسمنية في اللبن . وقال ( النظّام ) إنّ الروح هي التي لها قوة ، واستطاعة وحياة ومشيئة . وهي مستطيعة بنفسها ، والاستطاعة قبل الفعل ( ش ، م 1 ، 55 ، 10 ) - إنّ الروح جسم لطيف بخاري يتكوّن من ألطف أجزاء الأغذية ينفذ في العروق الضوارب ، والحياة عرض قائم بالروح وحالّ فيها ، فللدماغ روح دماغية وحياة حالّة فيها ، وكذلك للقلب وكذلك للكبد ( أ ، ش 2 ، 242 ، 22 ) - إنّ أبا القاسم البلخيّ من المعتزلة وأتباعه ذكروا : أنّ الروح الإنسانيّ جوهر ليس له صفة التحيّز ( ط ، م ، 229 ، 21 ) روح اللّه - قال شيخنا أبو علي : إنّ الغرض بوصفه عيسى بأنّه كلمة اللّه أنّ الناس يهتدون به كاهتدائهم بالكلمة . ومعنى قولنا إنّه روح اللّه أنّ الناس يحيون به في دينهم كما يحيون بأرواحهم الكائنة في أجسادهم . وذلك توسّع وتشبيه له بالكلمة التي هي الدلالة والروح الذي يحتاج الحيّ منّا إليه ( ق ، غ 5 ، 111 ، 18 ) روح القدس - قيل : " أيّدناه بروح القدس " . يعني بالروح ، روح اللّه . ووجه إضافة روح عيسى إلى اللّه عزّ وجلّ ؛ ( أن تكون أضيفت ) تعظيما له وتفضيلا . وذلك أنّ كل خاص أضيف إلى اللّه - عزّ وجلّ - أضيف ؛ تعظيما لذلك الشيء ، وتفضيلا له ، كما يقال لموسى : كليم اللّه ، ولعيسى : روح اللّه ، ولإبراهيم : خليل اللّه ، على التعظيم والتفضيل ( م ، ت ، 214 ، 1 ) روح لاهوتي - قال الشيخ رحمه اللّه : وتفرّقت النصارى في المسيح ، فمنهم من جعل له روحين : أحدهما محدثا وهو روح الناسوتيّة ، يشبه أرواح الناس ، وروح لاهوتيّ قديمة ، جزء من اللّه ،