سميح دغيم
614
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- ذهب بعض المعتزلة إلى أنّ الرزق هو الملك ، ورزق كل موجود ملكه ، وقد ألزم هؤلاء أن يكون ملك الباري تعالى رزقا له ، من حيث كان ملكا له ، فلم يجدوا عن ذلك انفصالا ( ج ، ش ، 307 ، 6 ) - المتأخرون ( من المعتزلة ) ، قالوا : رزق كل مرزوق ما انتفع به من ملكه وهؤلاء تحرّزوا عن ملك الباري تعالى لمّا قيّدوا بالانتفاع ، والرّب تعالى متقدّس عنه ( ج ، ش ، 307 ، 9 ) - إسناد الرزق إلى نفسه للإعلام بأنّهم ينفقون الحلال الطلق الذي يستأهل أن يضاف إلى اللّه ويسمّى رزقا منه ( ز ، ك 1 ، 132 ، 2 ) - الرزق كل ما يتغذّى به من الحلال والحرام ( ش ، ن ، 415 ، 11 ) - إذا كان الرزق بقضاء اللّه وقدره ، فمن حزن لفوات شيء منه فقد سخّط قضاء اللّه وذلك معصية ، لأنّ الرضا بقضاء اللّه واجب ، وكذلك من شكا مصيبة حلّت به فإنّما يشكو فاعلها لا هي ، لأنّها لم تنزل به من تلقاء نفسها ، وفاعلها هو اللّه ، ومن اشتكى اللّه فقد عصاه ( أ ، ش 4 ، 341 ، 26 ) - العدليّة : والرزق الحلال من المنافع والملاذ . المجبرة : بل والحرام . قلنا : نهى اللّه تعالى عن تناوله والانتفاع به ، فهو كما لا يتناول ولا ينتفع به ، وهو ليس برزق اتّفاقا ، وأيضا لم يسمّ اللّه تعالى رزقا إلّا ما أباحه به دون ما حرّمه ( ق ، س ، 129 ، 14 ) رسالة - اعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول إنّ الإمامة شريعة من شرائع الدين ، يعلم وجوبها وفرضها سمعا . وكذلك كان يقول في الرسالة التي هي أصل الإمامة إنّها غير واجبة عقلا ، وإرسال الرسل من مجوّزات العقول دون موجباتها فيه ، وإنّ اللّه تعالى يتعبّد عباده بما أراد من أنواع العبادات لأجل أنّهم خلقه وملكه وفي قبضته وسلطانه ، وله أن لا يتعبّدهم ، فإن تعبّدهم على لسان الرسل بالعبادات فهو في ذلك حكيم ، وإن ترك ذلك لم يكن سفيها ولا جائرا ( أ ، م ، 180 ، 18 ) - الرسالة ، التي لها يوصف بأنّه مرسل لغيره ، لا تكون رسالة بأن يتكلّم بها فقط ، وإنّما تكون رسالة ، إذا حمّلها الرسول . ولا يكون محمّلا له الرسالة إلّا بأن يعلمها الرسول ، ويميّزها من غيره ، فيصير بحيث يمكنه أن يؤديها إلى غيره ؛ ولا يكون كذلك مع الغيبة ، وفقد العلم ، ولا قبل أن يخلق ، لأنّ ذلك يستحيل ، فيمن هذه حاله ( ق ، غ 15 ، 9 ، 14 ) - إنّ الرسالة لا يعتبر فيها أن تكون معلومة من جهة المرسل فقط ؛ لأنّها إن علمت من جهته ، أو علمت من جهة رسوله المتحمّل الرسالة إليه ، فالحال واحدة ؛ فلا فرق بين أن يحمّله تعالى الرسالة ، أو يبعث إليه بالرسالة رسولا ، في أنّه ، في الحالتين ، يكون رسولا للّه تعالى . ولا يجب في الرسول الثاني أن يكون رسولا للأوّل ؛ بل يجب أن يكون رسولا للّه تعالى ، كما أنّ أحدنا إذا عرف أمره تعالى ، بواسطة ، لم يخرج من أن يكون مأمورا للّه تعالى ، كما يكون كذلك لو عرف أمره بلا واسطة . والكلام فيما به يعلم أن الرسالة من جهته تعالى عند الكلام فيما قصدنا بيانه ؛ لأنه ، إن علم ذلك باضطرار أو استدلال بالمعجز وغيره ، لم يتغيّر الحكم فيما ذكرناه ( ق ، غ 15 ، 11 ، 6 ) - قال شيوخنا ، رحمهم اللّه ، إنّ الرسالة ليست