سميح دغيم
46
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تكون خصوصيته في العقل ، ولا يجوز أن يكون خاصّا ثم يجيء الخصوصية بعد الخبر ( ش ، ق ، 276 ، 4 ) - الأخبار نوعان : من أنكر جملته لحق بالفريق الأول ؛ لأنّه أنكر إنكاره ؛ إذ إنكاره خبر ، فيصير منكرا - عند إنكاره - إنكاره ، مع ما فيه جهل نسبه واسمه ومائيّته واسم جوهره واسم كل شيء ، فيجب به جهل محسوس وعجزه عن أن يخبر عن شيء عاينه إذا خبر به ، فكيف يبلغ هو إلى العلم بما يبلغ مما غاب عنه ، أو متى يعلم ما به معاشه / وغذاؤه ، وكل ذلك يصل إليه بالخبر ، مع ما فيه الكفران بعظيم نعم اللّه عليه ، وبأصل ما حمد هو به ، وبما فضّل به على البهائم من النطق . . . بالسمع ، وذلك نهاية المكابرة ( م ، ح ، 7 ، 14 ) - كان يقول ( الأشعري ) في الأخبار إنّها طريق تعلم بها الغائبات عن الحسّ بما لا يوصل إلى العلم بها بالنظر والاستدلال ( أ ، م ، 18 ، 7 ) - رتّب شيوخنا الكلام في الأخبار . فقال " أبو علي " ، رحمه اللّه : إنّ من حقّه ألّا يكون طريقا للعلم إلّا بأن تكون آحاده تقوّي الظنّ ولا يزال الظنّ يقوى ، ثم يحصل العلم ؛ وبيّن ذلك بما نجده في الشاهد من الأخبار التي هي طريق العلم ( ق ، غ 15 ، 330 ، 10 ) - قلنا في الأخبار : إنّها من الأصول العظيمة في باب التكليف لتعلّق ما ذكرناه من الفوائد بها . وليس لهذه الفوائد قسمة رابعة ؛ لأنّ ما يحصل لسامع الخبر من الفائدة ليس هو بإدراك الخبر ؛ وإنّما يحصل بالأمر الراجع إلى معنى الخبر ومضمونه ( ق ، غ 15 ، 331 ، 12 ) - قالوا ( أهل السنّة ) : إنّ الأخبار التي يلزمنا العمل بها ثلاثة أنواع : تواتر ، وآحاد ، ومتوسّط بينهما مستفيض ( ب ، ف ، 325 ، 12 ) - الأخبار عندنا على ثلاثة أقسام : تواتر وآحاد ومتوسّط بينهما مستفيض جار مجرى التواتر في بعض أحكامه ( ب ، أ ، 12 ، 9 ) - الأخبار على قسمين : أحدهما الأخبار المجملة ولا إعجاز فيها نحو أن يقول الرجل لأصحابه أنّكم ستنصرون على هذه الفئة التي تلقونها غدا ، فإن نصر جعل ذلك حجّة له عند أصحابه وسمّاها معجزة ، وإن لم ينصر قال لهم تغيّرت نيّاتكم وشككتم في قولي ، فمنعكم اللّه نصره ونحو ذلك من القول . ولأنّه قد جرت العادة أنّ الملوك والرؤساء يعدون أصحابهم بالظفر والنصر ويمنونهم الدول ، فلا يدلّ وقوع ما يقع من ذلك على أخبار عن غيب يتضمّن إعجازا ، والقسم الثاني في الأخبار المفصّلة عن الغيوب ( أ ، ش 1 ، 425 ، 2 ) إخبار - اعلم - علمك اللّه الخير - أنّ أهل التواتر جميعا من المعتزلة ومن غيرهم لا يفصلون بين إخبار الكفار وبين إخبار غيرهم إلّا فيما جاء مجيء الشهادة على جهة حسن الظن بالمؤمن وتصديقه لحكم الدين . فأمّا في القطع على صحة الخبر وصدقه فإنّما هو المجيء الذي لا يكذب مثله وسواء كان ناقلوه مؤمنين أم كافرين ( خ ، ن ، 45 ، 8 ) - ما يدلّ على وجوب الأفعال الشرعية من ضروب الأدلّة : قد يدلّ على ذلك ما يجري مجرى الخبر ، وذلك نحو قوله جلّ وعزّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( آل عمران : 97 ) . ونحو الإخبار بأنّه واجب ، أو فرض ، أو لازم ، إلى سائر العبادات ( ق ، غ 17 ، 104 ، 4 )