سميح دغيم
610
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- إنّ الرفض مشتمل على أجناس من الكفر لا يشتمل عليه مذهب فرقة من فرق الأمة ، لأنّك إذا نظرت في مذاهب الخوارج مذهبا مذهبا لم تجد فيهم مشبّها ولا واصفا للّه بما وصفته به الرافضة ، ولا قائلا بالبداء ولا مؤمنا بالرجعة إلى دار الدنيا قبل القيامة ، ولا رادّا للقرآن . وكذلك المرجئة لا تجد فيهم من التخليط ومخالفة القرآن والطعن على السنن ما تجده مع الرافضة ، وكذلك جميع أصناف فرق الأمّة لا تجد مع أحد منهم من الإفراط والغلو ومخالفة نص القرآن ومشهور السنن والطعن على المهاجرين والأنظار والإقدام عليهم بالإكفار ما تجده مع أصناف الرافضة ( خ ، ن ، 112 ، 17 ) رحمة - الرحمة تشمل أكثر الأمم السالفة وإن كان أكثرهم يعرضون على النار ، إمّا عرضة خفيفة حتى في لحظة أو في ساعة ، وإمّا في مدّة حتى يطلق عليهم اسم بعث النار . بل أقول أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان شملتهم الرحمة ، أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك ولم تبلغهم الدعوة فإنّهم ثلاثة أصناف : - صنف لم يبلغهم اسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أصلا فهم معذرون . - وصنف بلغهم اسمه وبعثه وما ظهر عليه من المعجزات ، وهم المجاورون لبلاد الإسلام والمخالطون لهم ، وهم الكفّار المخلّدون . - وصنف ثالث بين الدرجتين بلغهم اسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ولم تبلغهم بعثه وصفته ، بل سمعوا منذ الصبا أن كذّابا ملبسا اسمه محمد ادّعى النبوّة . كما سمع صبياننا أنّ كذابا يقال له المقفّع لعنه اللّه تحدّى النبوّة كذبا . فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول ، فإنّهم مع أنّهم سمعوا صفته ، سمعوا ضدّ أوصافه ، وهذا لا يحرّك داعية النظر في الطلب ( غ ، ف ، 86 ، 8 ) - الرحمة قيل هي النعمة ، وقال أبو الحسن : هي إرادة الإنعام ( ط ، م ، 169 ، 14 ) رحمن - إن اسم الرحمن هو المخصوص به اللّه لا يسمّى به غيره ، والرحيم يجوز تسمية غيره به ؛ فلذلك يوصف أنّ الرحمن اسم ذاتي ، والرحيم فعلي . وإن احتمل أن يكونا مشتقين من الرحمة ؛ ودليل ذلك إنكار العرب الرحمن . ولا أحد منهم أنكر الرحيم ( م ، ت ، 18 ، 6 ) رحيم - إن اسم الرحمن هو المخصوص به اللّه لا يسمّى به غيره ، والرحيم يجوز تسمية غيره به ؛ فلذلك يوصف أنّ الرحمن اسم ذاتي ، والرحيم فعلي . وإن احتمل أن يكونا مشتقين من الرحمة ؛ ودليل ذلك إنكار العرب الرحمن . ولا أحد منهم أنكر الرحيم ( م ، ت ، 18 ، 7 ) رخص - أمّا الرّخص فهو انخفاض مقدار السعر عمّا جرت به العادة في ذلك الوقت في ذلك المكان ؛ لأنّه لو انخفض سعر المتاع في مكان آخر كان لا يعتدّ به ، فكذلك في وقت آخر . ولذلك لا يوصف انخفاض سعر الثلج في الشتاء عمّا جرت به العادة في الصيف رخصا لما كان حال الزمانين في ذلك يختلف . وكذلك فانخفاض سعر الثلج في البلاد الباردة