سميح دغيم

608

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

نظر الوجه ، والنظر بالوجه هو نظر الرؤية التي تكون بالعين التي في الوجه . فصحّ أن معنى قوله تعالى إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( القيامة : 23 ) رائية إذ لم يجز أن يعني شيئا من وجوه النظر . وإذا كان النظر لا يخلو من وجوه أربع وفسد منها ثلاثة أوجه صحّ الوجه الرابع وهو نظر رؤية العين التي في الوجه ( ش ، ل ، 34 ، 15 ) رؤية المعدوم - كان ( الأشعري ) يذهب إلى إحالة رؤية المعدوم . وحكى في كتاب العمد أنّ من أصحابه من أجاز رؤية المعدوم . فأمّا هو فقد أنكر ذلك ، وقال : " علّة جواز رؤية الشيء وجوده ، والمعدوم ليس بموجود فيستحيل رؤيته " ( أ ، م ، 81 ، 6 ) راء - إنّ الواحد منّا يحتاج في كونه رائيا إلى حاسّة البصر ، وفسادها يحلّ بكونه رائيا ( ق ، غ 4 ، 33 ، 11 ) - اعلم أنّ الرائي منّا إنّما يرى الشيء متى كانت حاسّته صحيحة والموانع مرتفعة ، ولا يحتاج في كونه رائيا ومدركا إلى علّة بها يصير كذلك : لأنّه كان يجب أن يصحّ أن لا يوجد مع صحّة حاسّته وحضور المرئيّ بين يديه وارتفاع الموانع ولا يرى الشيء على وجه ( ق ، غ 4 ، 50 ، 3 ) - إنّ الرائي منّا لا يرى إلّا بشعاع ينفصل من عينه على وجه مخصوص ( ق ، غ 4 ، 59 ، 2 ) - أمّا الرائي فإنّما يوصف لحصول الحال المخصوصة التي يقتضيها كونه حيّا ( ق ، غ 4 ، 81 ، 5 ) - اعلم أنّ الرائي لا يرى الشيء إلّا لاختصاصه بصفة من الصفات متى كان عليها رآه ، وإذا لم يكن عليها لم يره . ولذلك لا يرى المعدوم في حال عدمه ويرى الموجود . ولذلك لا يرى إلّا بعض الأجناس دون بعض ، ولا يدرك بسائر الحواس إلّا أشياء مخصوصة دون غيرها ( ق ، غ 4 ، 82 ، 3 ) - إنّ الرائي منّا لا يرى برؤية في عينه ، ودللنا على بطلان هذا القول ، وبيّنا أنّه إنّما يرى بصحّة حاسّته إذا ارتفعت الموانع ( ق ، غ 4 ، 122 ، 13 ) - أمّا الوصف له ( للّه ) بأنّه رائي فقد قال شيخنا أبو علي : إنّه يستعمل ذلك على وجهين : بمعنى مدرك للمرئيات ، وذلك لا يستعمل فيه إلّا عند إدراكه لها ، فأمّا بمعنى عالم فيستعمل فيه تعالى فيما لم يزل ، لأنّ ذلك حقيقة فيه . وقال : إنّ الرؤية في اللغة قد تكون حقيقة في العلم والإدراك على حدّ واحد ، وكذلك وصف الرائي بأنّه رائي قد يكون حقيقة على هذين الوجهين ( ق ، غ 5 ، 223 ، 3 ) رافضة - أمّا جملة قول الرافضة فهو أنّ اللّه عزّ وجلّ ذو قدّ وصورة وحدّ يتحرّك ويسكن ويدنو ويبعد ويخفّ ويثقل ، وأنّ علمه محدث وأنّه كان غير عالم فعلم وأنّ جميعهم يقول بالبدء وهو أنّ اللّه يخبر أنّه يفعل الأمر ثم يبدو له فلا يفعله . هذا توحيد الرافضة بأسرها إلا نفرا منهم يسيرا صحبوا المعتزلة واعتقدوا التوحيد فنفتهم الرافضة عنهم وتبرّت منهم . فأمّا جملتهم ومشايخهم مثل هاشم بن سالم وشيطان الطاق وعلي بن ميثم ( وهشام ) بن الحكم وعلي بن