سميح دغيم

595

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الدولة ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف : يعني كيلا يكون الفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه فلا يصيب الفقراء ، والدولة بالفتح بمعنى التداول : أي كيلا يكون ذا تداول بينهم أو كيلا يكون إمساكه تداولا بينهم لا يخرجونه إلى الفقراء . وقرئ دولة بالرفع على كان التامة كقوله تعالى وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ( البقرة : 280 ) يعني كيلا يقع دولة جاهلية ولينقطع أثرها أو كيلا يكون تداول له بينهم ، أو كيلا يكون شيء متعاور بينهم غير مخرج إلى الفقراء ( ز ، ك 4 ، 82 ، 15 ) ديار - من مذهبهما ( الخابطيّة والحدثيّة ) أنّ الديار خمس : داران للثواب ، إحداهما فيها أكل وشرب وبعال ، وجنّات وأنهار . والثانية : دار فوق هذه الدار ليس فيها أكل ولا شرب ولا بعال ، بل ملاذ روحانية وروح وريحان ، غير جسمانيّة . والثالثة : دار العقاب المحض ، وهي نار جهنّم ، ليس فيها ترتيب ، بل هي على نمط التساوي . والرابعة : دار الابتداء التي خلق الخلق فيها قبل أن يهبطوا إلى دار الدنيا ، وهي الجنّة الأولى . والخامسة : دار الابتلاء ؛ وهي التي كلّف الخلق فيها بعد أن اجترحوا في الأولى ( ش ، م 1 ، 62 ، 13 ) ديانات - إنّ الديانات هنّ اعتقادات لا أفعال تكتسب ، إذ الاعتقادات لا يجري عليها القهر والغلبة ، ولا لأحد من الخلائق على اعتقاد آخر ومنعه سلطان ، وهنّ أفعال القلوب خاصة ، وربما كان للألسن بها تعلّق من حيث لا يقدر على استعمال لسان غيره وكذلك قلبه ، ويقدر على سائر الجوارح ( م ، ح ، 369 ، 15 ) ديانة - العلم يبنى على الدين ، فصار الدين هو التوحيد والعلم هو الديانة يعني الشرائع ، وهو بعد التوحيد ، ثم الدين عقد على الصواب والديانة سيرة على الصواب ( م ، ف ، 5 ، 14 ) ديصانية - إنّ الديصانية زعمت أنّ فعل النور للحكمة جوهر منه وطباع وأنّ خشونة الظلمة وتأذي النور بها جوهر وطباع ( خ ، ن ، 38 ، 21 ) - قول الديصانية : زعموا أنّ الأشياء من أصلين على ما زعمت المانوية . وزعموا أنّ النور حي قادر عالم حساس درّاك منه يكون الفعل والحركة ، والظلمة موات عاجزة جاهلة راكدة لا فعل لها ولا تمييز معها ؛ والشرّ يقع منها طباعا ( ق ، غ 5 ، 16 ، 12 ) دين - قالوا ( أصحاب نجده من الخوارج ) : الدين أمران : أحدهما معرفة اللّه ومعرفة رسله عليهم السلم ، وتحريم دماء المسلمين وأموالهم وتحريم الغصب والإقرار بما جاء من عند اللّه جملة فهذا واجب ، وما سوى ذلك فالناس معذورون بجهالته حتى تقوم عليهم الحجّة في جميع الحلال ، فمن استحلّ شيئا من طريق الاجتهاد مما لعلّه محرّم فمعذور على حسب ما يقول الفقهاء من أهل الاجتهاد فيه ( ش ، ق ، 90 ، 10 ) - العلم يبنى على الدين ، فصار الدين هو التوحيد