سميح دغيم
44
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بأنّ المعدوم شيء ، وأنّ الحال ثابت ( ش ، ن ، 163 ، 3 ) - اختلفت المعتزلة في أنّ أحكام الذات هل هي أحوال الذات أم وجوه واعتبارات ، فقال أكثرهم هي أسماء وأحكام للذات وليست أحوال وصفات كما في الشاهد من الصفات الذاتيّة للجوهر والصفات التابعة للحدوث . وقال أبو هاشم هي أحوال ثابتة للذات وأثبت حالة أخرى توجب هذه الأحوال ( ش ، ن ، 180 ، 12 ) - الأحوال من الصفات التي لا قوام لها بأنفسها ، دون ذوات تضاف إليها ، على ما عرف من مذهب القائل بالأحوال ( م ، غ ، 34 ، 14 ) - لو كان ما به يقع الاتّفاق والافتراق بين الذوات حالا ، فلا محالة أنّ بين الأحوال اتّفاقا وافتراقا ؛ إذ ليس كلّها حالا واحدة . وعند ذلك فما يلزم في الذوات من الاتفاق والافتراق بعينه لازم في الأحوال ، وذلك يفضي إلى إثبات الحال للحال ، وذلك عندهم محال ( م ، غ ، 34 ، 18 ) - الجنس هو ما تتماثل به الأنواع ويقال عليها قولا أوليّا في جواب ما هو ، وذلك كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس . فعلى هذا إنّما لم يكن ما وقع به الاشتراك بين الجوهر والعرض من الوجود وغيره جنسا لهما من حيث إنّه لم يكن مقولا عليهما ، على النحو الذي ذكرناه . ولهذا يفهم كل منهما دونه . ولو كان الجنس هو ما تتماثل به الحقائق المختلفة في الجملة ، لقد قلنا إنّ ما اشترك فيه الجوهر والعرض جنس لهما ، لكن لم يكن الأمر هكذا . وهذا بخلاف الأحوال فإنّها إنّما كانت أحوالا من حيث إنّه وقع بها الاتفاق والافتراق ، وذلك بعينه متحقّق في الأحوال . وإن كان اسم الحال لا يطلق إلّا على ما به الاتّفاق والافتراق بين الذوات فهو نزاع في التسمية لا في المعنى ( م ، غ ، 36 ، 5 ) أحوال التائب - ذكر اختلاف أحوال التائب فيما يلزمه من التوبة أعلم أنّه لا يجوز أن يكون مستحقّا للعقاب إلّا والتوبة له لازمة ، ومنه صحيحة ، لأنّا قلنا إنّه مكلّف ، وهذا حاله ، والتوبة لا تصحّ منه ، أوجب ذلك قبح تكليفه على ما تقدّم ذكره ، ولا يجوز أن تلزمه التوبة إلّا وهو على حال معها تصحّ منه ، وإلّا أوجب ذلك تكليف الفعل على وجه لا يصحّ وجوده عليه ، وذلك بمنزلة تكليف ما لا يطاق ( ق ، غ 14 ، 388 ، 16 ) أحوال الفاعلين - اعلم أنّ القسمة التي نذكرها في اختلاف أحوال الفاعلين منّا في أفعالهم هي مثبتة على أنّ القدرة سابقة للفعل وليست موجبة له . فحينئذ تعتبر حال الفاعل بما تقترن به من الوجوه التي تغيّر أحكام الأفعال . وقد قال في الكتاب لا يخرج فعل العبد من وجوه ثلاثة : أحدها أن يقع مع الإكراه والحمل . والثاني يقع مؤثّرا له مختارا في فعله . والثالث أن يقع على وجه السهو . وقد كانت القسمة الصحيحة تقتضي أن يقال : إمّا أن يفعل وهو عالم به أو يفعله وليس بعالم . وإذا كان عالما فأمّا أن يكون هناك إلجاء أو لا يكون هناك إلجاء . فإمّا فعل الساهي فلا مدخل له في التكليف والأمر والنهي والذمّ والمدح . وقد اختلف " شيوخنا " في هل يصحّ وصفه بالقبيح والحسن أم لا على