سميح دغيم

566

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

خلق الشيء - كان ( الأشعري ) يخطّئ قول من قال من أصحابنا إنّ قوله للشيء " كن " خلق له أو فعل له . وكان يقول إنّ خلق الشيء هو الشيء المخلوق وفعله هو الشيء المفعول ، وإنّ القول غيره ( أ ، م ، 66 ، 18 ) - ذهب قوم إلى أنّ خلق الشيء هو غير الشيء المخلوق ( ح ، ف 5 ، 40 ، 4 ) - وجدنا من قال إنّ خلق الشيء هو الشيء نفسه ( ح ، ف 5 ، 40 ، 8 ) خلق العالم - قول جمهور أصحابنا ، إنّ اللّه تعالى إنّما خلق العالم للإحسان والإنعام على الحيوان ، لأنّ خلقه حيّا نعمة عليه لأنّ حقيقة النعمة موجودة فيه ، وذلك أنّ النعمة هي المنفعة المفعولة للإحسان ، ووجود الجسم حيّا منفعة مفعولة للإحسان ( أ ، ش 1 ، 474 ، 28 ) خلق العالم مقصود - إن قلت : لم كان خلق العالم مقصودا به الإحسان ؟ قلت : لأنّه لا يخلقه إلّا لغرض وإلّا كان عبثا ، والعبث لا يجوز عليه ، ولا يجوز أن يكون لغرض راجع إليه من نفع لأنّه غنيّ غير محتاج إلى المنافع ، فلم يبق إلّا أن يكون لغرض يرجع إلى الحيوان وهو نفعه ( ز ، ك 3 ، 235 ، 7 ) خلق لا لعلة - مذهب أهل الحق إنّ اللّه تعالى خلق العالم بما فيه من الجواهر والأعراض وأصناف الخلق والأنواع لا لعلّة حاملة له على الفعل ، سواء قدّرت تلك العلّة نافعة له أو غير نافعة ، إذ ليس يقبل النفع والضرّ ، أو قدرت تلك العلّة نافعة للخلق ، إذ ليس يبعثه على الفعل باعث فلا غرض له في أفعاله ، ولا حامل ، بل علّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ( ش ، ن ، 397 ، 5 ) خلق لعلّة - قال " أبو الهذيل " : خلق اللّه عز وجل خلقه لعلّة ، والعلّة هي الخلق ، والخلق هو الإرادة والقول ، وأنّه إنّما خلق الخلق لمنفعتهم ولولا ذلك كان لا وجه لخلقهم ، لأنّ من خلق ما لا ينتفع به ولا يزيل بخلقه عنه ضررا ولا ينتفع به غيره ولا يضرّ به غيره ، فهو عابث . وقال " النظّام " : خلق اللّه الخلق لعلّة تكون ، وهي المنفعة ، والعلّة هي الغرض في خلقه لهم ، وما أراد من منفعتهم ولم يثبت علّة معه لها كان مخلوقا كما أبو الهذيل [ بل ] قال : هي علّة تكون وهي الغرض . وقال " معمّر " : خلق اللّه الخلق لعلّة ، والعلّة لعلّة ، وليس للعلل غاية ولا كلّ . وقال " عبّاد " خلق اللّه سبحانه الخلق لا لعلّة ( ش ، ق ، 252 ، 16 ) خلود - قال ابن عباس رضي اللّه عنه وهو ترجمان القرآن ، وعلى هذا إنّا لا نسلّم أنّ الخلود يعبّر به عن الأبد ، وإنّما يعبّر به عن طول الزمان ( م ، ف ، 3 ، 4 ) خليفة - الخليفة من يخلف غيره ، والمعنى خليفة منكم لأنّهم كانوا سكان الأرض فخلّفهم فيها آدم وذريته . فإن قلت : فهلّا قيل خلائف أو خلفاء ؟