سميح دغيم
548
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
خلاء - إنّ الجوهرين يجوز أن يكونا مفترقين ولا ثالث بينهما . ذهب شيوخنا إلى أنّ ذلك صحيح ، ولهذا جوّزوا أن يكون في العالم خلاء ؛ بل أوجبوا ذلك . وقال شيخنا أبو القاسم لا يجوز أن يكون الجوهران مفترقين ولا ثالث بينهما ، وأحال أن يكون في العالم خلاء . والذي يدلّ على صحّة ما قلناه وجوه : أحدها أنّ العالم لو لم تكن فيه مواضع خالية من الجواهر والأجسام ، لكان يتعذّر علينا التصرّف . فلمّا علمنا أنّه لا يتعذّر علينا ذلك ، علمنا أنّ فيه خلاء ( ن ، م ، 47 ، 9 ) - أنّا لو قدّرنا أربعة أجزاء كالخط ، ثم قدّرنا نقل الأجزاء التي في الوسط في حالة واحدة ، لكان يجب أن لا يخلو حال هذين الجزءين اللذين هما طرف الخط من أحد أمرين : إمّا أن يلتقيا أو لا يلتقيا . فإن التقيا أدّى إلى القول بالطفر ؛ وذلك لا يصحّ . وإن لم يلتقيا وبقيا مفترقين ولا جوهر بينهما ، فهو الذي نريده من القول بإثبات الخلاء ( ن ، م ، 50 ، 13 ) - ما قولكم لو فنيت الأجسام التي بين السماء والأرض ، وبقيت السماء والأرض ، هل تتّصل إحداهما بالأخرى في حال ما تفنى الأجسام بينهما ، أو لا تتّصل إحداهما بالأخرى ؟ فإن قالوا : لا تتّصل إحداهما بالأخرى ولا تلتقي ، فقد جوّزوا الخلاء . وإن قالوا تتّصل لا محالة إحداهما بالأخرى ، فقد قالوا بالطفر ( ن ، م ، 51 ، 11 ) - اعلم أنّه كما يستحيل ما قدّمناه ذكره من اجتماع جوهرين في جهة واحدة أو وجود الجوهر الواحد في مكانين ، فغير مستحيل حصول جوهرين على وجه لا ثالث بينهما . وهذا هو القول بثبوت الخلاء في العالم ( أ ، ت ، 116 ، 18 ) - المراد من الخلاء كون الجسمين بحيث لا يتماسّان ولا يكون بينهما ما يماسانه ( ف ، م ، 100 ، 3 ) خلاف - الضدّ هو الممانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحرّ والبرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد ( ش ، ق ، 327 ، 7 ) - ليس كل خلاف ضدّا ، فالجوهر خلاف العرض من كل وجه حاشا الحدوث فقط وليس ضدّا له ( ح ، ف 1 ، 12 ، 23 ) - الحركة والسكون خلاف الجسم وليسا ضدّا له ، إذ ليسا معه تحت جنس واحد أصلا ، وإنّما يجمعها وإيّاه الحدوث فقط ، فلو كان كل خلاف ضدّا لكان الجسم فاعلا لضدّه وهو الحركة أو السكون . . . فصحّ بالضرورة أنّه ليس كل خلاف ضدّا ، وصحّ أنّ الفاعل يفعل خلافه ( ح ، ف 1 ، 13 ، 4 ) - الحركة والسكون خلاف الجسم وليسا ضدّا له ، إذ ليسا معه تحت جنس واحد أصلا ، وإنّما يجمعها وإيّاه الحدوث فقط ، فلو كان كل خلاف ضدّا لكان الجسم فاعلا لضدّه وهو الحركة أو السكون . . . فصحّ بالضرورة أنّه ليس كل خلاف ضدّا ، وصحّ أنّ الفاعل يفعل خلافه ( ح ، ف 1 ، 13 ، 7 ) خلافة - فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من أحد من الأمّة إلّا على المتولّي لأمور أهل الإسلام ، فإن قال قائل بأنّ اسم الإمارة واقع