سميح دغيم
38
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بأدلّة العقول . ثم ينقسم ذلك ، ففيه ما لولا الخطاب لأمكن أن يعلم بأدلّة العقول ، ويصحّ أن يعلم مع ذلك الخطاب ، فيكون كل واحد كصاحبه في أنّه يصحّ أن يعلم به الغرض . وفيه ما لولا الخطاب لأمكن أن يعلم بالعقل ولا يمكن أن يعلم إلّا به . فالأوّل هو الأحكام الشرعيّة ، فإنّها إنّما تعلم بالخطاب وما يتّصل به ، ولولاه لما صحّ أن يعلم بالعقل الصلوات الواجبة ولا شروطها ولا أوقاتها ، وكذلك سائر العبادات الشرعيّة . والثاني هو القول في أنّه عزّ وجلّ لا يرى ، لأنّه يصحّ أن يعلم سمعا وعقلا ، وكذلك كثير من مسائل الوعيد . والثالث بمنزلة التوحيد والعدل ؛ لأنّ قوله عزّ وجلّ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( الكهف : 49 ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( الإخلاص : 1 ) لا يعلم به التوحيد ونفي التشبيه والقول بالعدل ، لأنّه متى لم يتقدّم للإنسان المعرفة بهذه الأمور ، لم يعلم أنّ خطابه تعالى حق ، فكيف يمكنه أن يحتجّ فيما إن لم تتقدّم معرفته به لم يعلم صحّته ؟ ( ق ، م 1 ، 35 ، 17 ) - الأحكام الشرعية مأخوذة من أربعة أصول وهي الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ( ب ، أ ، 17 ، 6 ) - من وجوه الفرق بين العقليّات والشرعيّات إنّ ما جاز فيه النسخ والتبديل في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم فهو من جملة الأحكام الشرعيّة ، وما لم يجز فيه النسخ والتبديل فهو من الأحكام العقليّة ( ب ، أ ، 206 ، 2 ) - إنّ الأحكام الشرعيّة لا تجوز بعد ثبوت الأدلّة عليها من طريق النص أن تنقض باجتهاد وقياس ، بل كل ما ورد به النص تتبع مورد النص فيه ، فما استحللته عاما أوّل فهو في هذا العام حلال لك ، وكذلك القول في التحريم ، وهذا هو مذهب أكثر أصحابنا أنّ النصّ مقدّم على القياس ( أ ، ش 2 ، 514 ، 10 ) أحكام الشريعة - إنّ أصول أحكام الشريعة : القرآن ، والسنّة ، وإجماع السلف ( ب ، ف ، 327 ، 18 ) أحكام عقلية - الأحكام المعقولة للأفعال إذا كانت معلومة بالعقل نسبت إليه ، فقيل هي أحكام عقليّة ، وإذا كانت تعلم بالسمع قيل هي أحكام سمعيّة ، وحقيقة الأحكام لا تتغيّر ، وإن انقسمت الإضافة لانقسام الأدلّة ، التي بها تعلم ؛ وكل حكم يعلم للفعل بضرورة العقل أو باكتسابه فلا وجه لإضافته إلى السمع ؛ لأنّ السمع يرد فيه إذا ورد مؤكّدا ، وإنما يضاف إلى ذلك فيما لا يعلم لولا السمع ( ق ، غ 17 ، 101 ، 18 ) - من وجوه الفرق بين العقليّات والشرعيّات إنّ ما جاز فيه النسخ والتبديل في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم فهو من جملة الأحكام الشرعيّة ، وما لم يجز فيه النسخ والتبديل فهو من الأحكام العقليّة ( ب ، أ ، 206 ، 3 ) أحكام الفعل - قال شيوخنا ، رحمهم اللّه ، للمجبرة : لو فعل تعالى في العبد القدرة الموجبة للفعل ، أو الإرادة الموجبة ، أو أراد منه ذلك وأراد به موجبه ، أو خلق له اللطف الموجب ، لوجب أن لا يستحقّ الذمّ على ذلك أصلا ولا العقاب ؛ ولما صحّ تعلّق شيء من أحكام الفعل