سميح دغيم

523

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

( الطور : 35 ) . وهذا في كتاب اللّه كثير ( ش ، ب ، 20 ، 3 ) - إنّ اللّه عزّ وجل خلق الكفر والمعاصي - وسنبيّن ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا - وإذا وجب أنّ اللّه سبحانه خالق لذلك ، فقد وجب أنّه مريد له لأنّه لا يجوز أن يخلق ما لا يريده ( ش ، ب ، 126 ، 4 ) - إنّ الباني بان وإن لم يبن ، والكاتب كاتب وإن لم يكتب ، وليس من ضرورة صيرورة الكاتب كاتبا أن يحصل منه فعل الكتابة ، فلذلك جاز أن يكون الرب خالقا وإن لم يخلق ( م ، ف ، 18 ، 23 ) - الربّ بجميع صفاته خالق لم يزل ، لم يلد ولم يولد ولم يحدث له صفة ( م ، ف ، 22 ، 17 ) - إنّه ( اللّه ) مقدّر لأرزاق جميع الخلق ، وموقّت لآجالهم ، وخالق لأفعالهم ، وقادر على مقدوراتهم ، وإله ورب لها . لا خالق غيره ، ولا رازق سواه ( ب ، ن ، 28 ، 1 ) - إنّ العاقل منّا يفرّق بين تحرّك يده جبرا وسائر بدنه عند وقوع الحمّى به ، أو الارتعاش ، وبين أن يحرّك هو عضوا من أعضائه قاصدا إلى ذلك باختياره ، فأفعال العباد هي كسب لهم وهي خلق اللّه تعالى . فما يتصف به الحق لا يتصف به الخلق ، وما يتصف به الخلق لا يتصف به الحق ، وكما لا يقال اللّه تعالى إنّه مكتسب ، كذلك لا يقال للعبد إنّه خالق ( ب ، ن ، 46 ، 8 ) - اعلم أنّ مذهب أهل السّنة والجماعة أنّ اللّه تعالى هو الخالق وحده ، لا يجوز أن يكون خالق سواه ، فإنّ جميع الموجودات من أشخاص العباد وأفعالهم محركات الحيوانات قليلها وكثيرها حسنها وقبيحها خلق له تعالى لا خالق لها غيره ؛ فهي منه خلق وللعباد كسب ، على ما قدّمنا بيانه بقوله تعالى : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ( البقرة : 286 ) وأمثال هذه الآية من الأدلة على الفرق بين الخلق والاختراع والكسب ( ب ، ن ، 144 ، 7 ) - لمّا وجدنا الخالق تعالى يقدر على خلق الشيء وضدّه دلّ على أنّه هو الخالق لا خالق سواه ( ب ، ن ، 148 ، 8 ) - كان ( الأشعري ) لا يفرّق بين معنى المخلوق والمحدث والخالق والمحدث ، وكذلك بين الفاعل والمحدث ، ويقول إنّ كل فعل محدث وكل فاعل محدث وكل خالق محدث ، وإنّ لا خالق ولا محدث ولا فاعل إلّا اللّه تعالى على الحقيقة ( أ ، م ، 28 ، 18 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الرزق يجري مجرى الخلق في أنّه لا يصحّ أن يوصف به البارئ تعالى في الأزل ، وإنّ وصفنا للّه تعالى بأنّه رازق وللخالق بأنّه خالق هو وصف مشتقّ من الخلق والرزق ، وإنّه لا يصحّ أن يقال إنّ اللّه تعالى لم يزل خالقا رازقا لاستحالة وجود ما منه يشتقّ هذان الوصفان في الأزل الخلق والرزق ( أ ، م ، 137 ، 4 ) - إنّ معنى الخالق أنّه فعل بقدرة قديمة ، فلمّا استحال أن يفعل الإنسان بقدرة قديمة استحال أن يكون خالقا وأن يكون الكسب له خلقا بوجه من الوجوه . وكان يدلّ على ذلك بأنّ القديم لم يخلق شيئا إلّا وقد فعله بقدرة قديمة . واستحال أن يكون للإنسان قدرة قديمة ، فاستحال أن يكون خالقا ( أ ، م ، 224 ، 7 ) - نحن نذكر من أقوالهم ( النصارى ) ما يجب ذكره والذي اتّفقت الفرق الثلاثة عليه : إنّ الخالق الإله جوهر واحد ثلاثة أقانيم ، وإنّ أحد هذه