سميح دغيم

466

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الانتقال عنه ، والقدرة ليست إلّا للفعل ، ولو جاز وجودها ولا فعل وقتا واحدا لجاز أوقاتا ؛ إذ هي له ، والجسم ليس للحركة ولا للسكون ، وهما معنيان لا يقتضيان الحال . ألا يرى لأوقات البقاء لا يخلو عنهما ، ثم القدرة لا تبقى ، فيجب أن لا يخلو منه عند الوجود ( م ، ح ، 278 ، 19 ) - الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض ( ب ، ت ، 69 ، 18 ) - إنّ الحركة تقتضي مكانين ، ولا يصحّ أن يتحرّك المتحرّك لا في مكان ولا أن يسكن لا في مكان ( أ ، م ، 244 ، 4 ) - إنّ الحركة والنقلة والزوال والخروج عن المكان والظعن والارتحال عنه كل ذلك بمعنى واحد ، وإنّ كل متحرّك منتقل وكل منتقل متحرّك ، وإنّ قولهم " تحرّك السعر والبرد " مجاز لأنّ ذلك ليس ممّا ينتقل في الأماكن ( أ ، م ، 244 ، 13 ) - إنّ حركة الجسم تدلّ على حدثه ، لأنّها تقتضي نهاية له والمتناهي في ذاته لا يكون إلّا محدثا . وكان ( الأشعري ) يحيل قول من يقول إنّ الحركة في القدم حركة ، ويقول إنّها لا تكون حركة إلّا إذا حدثت كما لا يكون الجوهر جوهرا إلّا إذا حدث ( أ ، م ، 244 ، 20 ) - قولنا : كون وفائدته ما به يصير الجوهر في جهة دون جهة ، ثم الأسامي تختلف عليه ، والكل في الفائدة يرجع إلى هذا القبيل . فتارة نسمّيه كونا مطلقا إذا وجد ابتداء لا بعد غيره ، وليس هذا إلّا في الموجود حال حدوث الجوهر . ثم يصحّ أن نسمّيه سكونا إذا بقي . وتارة نسمّي ذلك الكون سكونا وهو أن يحدث عقيب مثله أو يبقى به الجوهر في جهة واحدة وقتين فصاعدا . وتارة نسمّيه حركة إذا حدث عقيب ضدّه أو أوجب كون الجسم كائنا في مكان بعد أن كان في غيره بلا فصل . وتارة نسمّي بعضه مجاورة مقارنة وقربا إذا كان يقرب هذا الجوهر جوهر آخر على وجه لا مسافة بينهما . وتارة نسمّي بعضه مفارقة ومباعدة وافتراقا إذا وجد على البعد منه جوهر آخر ( ق ، ت 1 ، 33 ، 10 ) - إنّ الجوهر لا يوجد إلا وهو متحيّز ، ولا يكون متحيّزا إلّا وهو كائن ، ثم لا يكون كائنا في جهة إلّا بكون . ثم إنّ ذلك الكون إن بقي وقتين سمّي سكونا ، وإن طرأ عليه ضدّ فنفاه وانتقل به الجوهر إلى جهة ثانية فهذا الثاني يكون حركة ، ويكون الأوّل من جنسها أيضا ، لأنّه يجوز أن يقدّر فيه معنى الحركة بأن يقدّم اللّه تعالى خلق الجوهر على تلك الجهة في أقرب المحاذيات إليها ؛ فإن انضمّ إلى ذلك الجوهر جوهر آخر كان ما فيهما من الأكوان مجاورة ، لأنّ المجاورة عبارة عن كون الجوهرين على سبيل القرب ( ن ، د ، 76 ، 5 ) - الحركة عبارة عن كون واقع عقيب ضدّه ( ن ، د ، 131 ، 9 ) - أمّا الشيخ أبو علي ، حيث ذهب إلى القول بأنّ الكون من جنس السكون ، والسكون من قبيل الأكوان ، وأنّ الحركة جنس برأسه ( ن ، د ، 132 ، 2 ) - إنّ الحركة تولّد السكون والسكون لا يولّد ؛ فلا شبهة في أنّ ما لا يولّد يكون مخالفا لما يولّد . والحركة لا تبقى والسكون يبقى ، فما يبقى لا شبهة في أن يكون ما لا يبقى مخالفا لما يبقى ( ن ، د ، 132 ، 5 ) - إنّ الحركة لو كانت مولّدة لحركة لكان قد ولّد