سميح دغيم

453

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لأنّهما عرفا به ، ولم يعرف بهما . فافهم ذلك . ثم للإجماع من بعد ذلك حجّة رابعة مشتملة على جميع الحجج الثلاث وعائدة إليها ( ر ، أ ، 124 ، 15 ) حجر - إنّ اللّه تعالى عادل في كل أفعاله ، غير محجور عليه في شيء ، ما شاء فعل وما شاء ترك ، له الخلق والأمر لا يسأل عمّا يفعل . وقد حجرت القدرية عليه في قولها : إنّه ليس له خلق أعمال العباد . . . وفي قولهم أنّه ليس له منع اللطف ولا له التكليف من غير تعويض للمنفعة وليس له إسقاط التكليف عن العقلاء في الدنيا ( ب ، أ ، 82 ، 3 ) حدّ - أمّا الجسم فهو اسم لكل محدود ، والشيء إثبات لا غير ، وفي وجود العالم على ما عليه دليل الإثبات ؛ لذلك قيل بالشيء ، وفيه - إذ هو متناه لا من حيث الشيئية [ بل من ] حيث الحد - دليل نفي الحدّ عن اللّه جلّ ثناؤه . إلا أن يراد بالحدّ الوحدانيّة والربوبيّة ، فهو كذلك ، وحرف الحدّ ساقط لأنّه يغلب في الدلالة على نهاية الشيء من طريق العرض ونحو ذلك مما يتعالى عن ذلك ، وذلك معنى الجسم في الشاهد . وفيه أيضا إيجاب الجهات المحتمل كل جهة أن يكون أطول منها وأعرض وأقصر ، فلذلك بطل القول بذلك ، ولا قوة إلا باللّه ( م ، ح ، 104 ، 16 ) - إنّ الحدّ ما يجمع نوع المحدود فقط ويمنع ما ليس منه أن يدخل فيه ( أ ، م ، 10 ، 23 ) - قد يذكر له حدود ولا يصحّ شيء منها . من جملتها ، قولهم : إنّ الظلم هو ما ليس لفاعله أن يفعله ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ العلم بالحدّ ينبغي أن يكون علما بالمحدود ، لا أن يكون تابعا له ، وفي هذا الموضع ما لم يعلم ظلما ، لا يعلم أنّه ليس لفاعله فعله . وبهذه الطريقة عبنا على أبي علي تحديده الواجب بما به ترك قبيح ، فقلنا : إنّا ما لم نعلم وجوبه لا يمكننا أن نعلم قبح تركه ، فكيف حدّدت الواجب به ، وفيما ذكرت ترتّب العلم بالحدّ على العلم بالمحدود ، وذلك مما لا يصحّ ( ق ، ش ، 347 ، 12 ) - فيما ذكره شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهما اللّه ، من أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به . إذا دفع على وجه ، وإن اختلفا في العبارة عن ذلك ، أن يكون هذا مقصدهما . لأنّهما قد بيّنا ، في غير موضع ، أنّ الحدّ يجب أن يتناول ما به يبيّن المحدود من غيره . لكنهما لما علما أنّ المقصد بالحدّ الكشف عن الغرض ، لم يمتنع عندهما في كثير من الحدود أن يكون الأولى فيه ذكر مقدّمات له . كما أنّه لا يمتنع في كثير منها أن يضم إليه غيره مما لو حذف لاستغنى عنه . . . . ولذلك قالا : إنّ حدّ العالم أن يصحّ الفعل المحكم منه ، إذا كان قادرا عليه مع السلامة . وقد علمنا أنّ كونه قادرا ، وما شاكله ، لا يحتاج إليه فيما به يبيّن العالم من غيره . لكن الذي جعلوه حدّا في العالم ، لما كان لا يمكن إلّا في القادر ، ذكروه ( ق ، غ 12 ، 14 ، 2 ) - إنّ العلم بما يفيده الحدّ والمحدود واحد ، وإنّما يجري أحدهما مجرى التفسير للآخر ، لأنّ المعلوم يختلف أو يتغاير ( ق ، غ 14 ، 185 ، 14 )