سميح دغيم

430

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

جهة القبح والحسن - إنّ الفعل لا يجوز أن يتأخّر وجه حسنه أو قبحه عن حال وجوده وحدوثه ؛ كما لا يصحّ في معلول العلّة أن يتأخّر عن العلّة ؛ لأن جهة القبح والحسن في أنّهما تقتضيان كون الفعل حسنا أو قبيحا بمنزلة العلل في إيجابها المعلول ( ق ، غ 11 ، 267 ، 14 ) جهل - اعلم - علمك اللّه الخير - إنّ إبراهيم كان يفصل بين قوله وبين ما ألزمه المنانية فيقول : وجدت الظلم ليس يقع إلّا من ذي آفة وحاجة حملته على فعله أو من جاهل به . والجهل والحاجة دالّان على حدث من وصف بهما ويتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . ( قال ) فالذي أمّنني من فعل اللّه للظلم انتفاء هذه الأشياء عنه الدالّة على حدث من وصف بها ( خ ، ن ، 39 ، 14 ) - كان يقول ( الأشعري ) إنّ نوع الجهل وجنسه خلاف جنس العلم ، كما أنّ جنس اللون خلاف جنس الطعم ، وكذلك جنس السواد خلاف جنس البياض ، فكذلك الشكّ والجهل والسهو والموت أجناس مختلفة كلّها تضادّ العلم على الوجه الذي يستحيل حدوثها معا لحيّ ، وأن يتّصف به موصوف واحد ( أ ، م ، 13 ، 18 ) - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، فلا يصحّ أن يتعلّق بحدوث الشيء إلّا ويجب أن يحدث ، وإلّا انقلب جهلا . وليس كذلك حال الإرادة ؛ لأنّها تتناول حدوث الشيء ولا تتعلّق به على ما هو به . وهي في بابها بمنزلة الاعتقاد الذي قد يتعلّق بالشيء على ما هو به وعلى ما ليس به ؛ لأنّها لا تكون إرادة بأن تقع على وجه مخصوص ، فهي جنس الفعل كالاعتقاد فحملها عليه أولى من حملها على العلم ( ق ، غ 11 ، 159 ، 12 ) - إنّ الجهل كما يقبح منه كونه جهلا ، فقد يقبح لكونه اعتقادا للشيء على وجه لا تسكن النفس إليه . وهو وإن لم يعلم من حاله قبل فعله له أنّه جهل ، فهو يعلم من حاله فيما يبتدئه من الاعتقادات أنّه لا تسكن النفس إليها ، فيعلم بذلك أنّ إقدامه عليها يقبح . وإذا دخل الجهل في هذه الصفة ، أمكنه التحرّز من فعله ؛ كما يمكنه الإقدام على المعرفة بفعل النظر ، من حيث قد علم في الجملة أن ما يحصل عن النظر يقتضي سكون النفس ، على ما قدّمنا القول فيه . وقد بيّنا ، من قبل ، أنه وإن لم يعلم الجهل جهلا قبل أن يفعله ، فهو عالم في الجملة أنّ النظر لا يجوز أن يجب عليه وهو يؤدّي إلى الجهل . فيعلم أنه لا يؤدّي إليه ، وأنّه إن أوجب شيئا من الاعتقادات فلا يوجب إلّا المعرفة ( ق ، غ 12 ، 281 ، 9 ) - إنّ الجهل اعتقاد يتعلّق بالمعتقد على خلاف ما هو به ، والموصوف به مصمّم عليه ، وذلك يناقض التطلّب والبحث ( ج ، ش ، 27 ، 7 ) - الجهل ، " وهو اعتقاد المعتقد على خلاف ما هو به " ( ج ، ش ، 35 ، 19 ) - الجهل : هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه . واعترضوا عليه بأنّ الجهل قد يكون بالمعدوم وهو ليس بشيء ، والجواب عنه أنّه شيء في الذهن ( ج ، ت ، 112 ، 18 ) جهل بسيط - الجهل البسيط : هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالما ( ج ، ت ، 113 ، 1 )