سميح دغيم
421
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
شاهدوا جسمين قد اشتركا في الطول والعرض والعمق ، وكان لأحدهما مزية على الآخر قالوا : هذا أجسم من ذلك ( ق ، ش ، 217 ، 3 ) - لا يكون الكائن كائنا في جهة إلّا بمعنى محدث . فالقول فيه بأنّه ( اللّه ) جسم يعيده إلى أنّه محدث مع ثبوت الدلالة على قدمه . وكيف يكون قديما مع أنّ القول بأنّه جسم يقتضي أنّه غير منفكّ من دلالة الحدث ( ق ، ت 1 ، 197 ، 25 ) - دليل آخر على أنّ الجسم لا يجوز أن يكون مجتمعا بالفاعل ، وهو أنّ هذه الصفات لو كانت متعلّقة بالفاعل لما صحّ التمانع بين قادرين ( ن ، د ، 47 ، 7 ) - ذكر الشيخ أبو الهذيل : يقال للسائل : السابق إلى الجسم لا يخلو : إمّا الاجتماع أو الافتراق . فإن قال : الاجتماع ، قيل : جمع ما لم يكن مفترقا من قبل محال . وإن قال : الافتراق ، قيل : تفرّق ما لم يكن مجتمعا من قبل محال . وهكذا نقول في الحركة والسكون . وهذا أيضا مبنيّ على أنّ الجسم مع وجوده لا يخرج عن التحيّز وأنّ الاجتماع لا يبطل إلّا بضدّ يطرأ عليه ، وهو الافتراق . وكذلك الحركة والسكون ( ن ، د ، 63 ، 16 ) - إنّ الجسم في ابتداء خلق اللّه تعالى لا يخلو من الكون الذي من جنس الحركة والسكون ، لأنّه لو بقي صار سكونا ، ولو كان موجودا عقيب ضدّه على سبيل التقريب كان حركة ، إلّا أنّه لا يسمّى ذلك الكون لا بحركة ولا بسكون ؛ وإن كان من جنسهما ( ن ، د ، 131 ، 5 ) - من الناس من ذهب إلى أنّ الجسم لا يجوز خلوّه من الاعتماد ، وهو أبو إسحاق النصيبي ، وشبهته في ذلك أن يقول : قد علمنا أنّ الجسم يستحيل حصوله في المكان العاشر ، فلا بدّ أن يكون لهذه الاستحالة وجه . ولا يجوز أن يقال إنّ ذلك لمكان الطفر ، لأن هذا هو نفس الطفر فيكون تعليلا للشيء بنفسه ، فإذن يجب أن تكون العلّة في ذلك أنّ الحركة متولّدة عن الاعتماد ، والاعتماد لا يولّد إلّا في أقرب المحاذيات إليه ( ن ، د ، 145 ، 1 ) - الذي يدلّ على أنّ الجسم يجوز خلوّه من الاعتماد هو أنّا قد علمنا أنّ الشيء إذا قيل أنّه يستحيل خلوّه من الآخر ، ولم يكن الأول يولّد الثاني ولا موجبا له إيجاب العلّة للمعلول ولا أنّه يحتاج إليه ، فإنّه لا بدّ في الأول أن لا يوجد إلّا وهو على صفة ، ثم لا يحصل على تلك الصفة إلّا ويحصل على صفة أخرى ، ثم لا يحصل عليها إلّا بذلك الشيء ، فيكون وجوده مضمّنا بوجوده على مثل ما بيّناه في الجوهر والكون . ولا يمكن أن نبيّن مثل هذا في الاعتماد مع الجوهر ، فصحّ أنّ الجوهر يصحّ خلوّه من الاعتماد ، لأنّه ليس بينهما علقة من وجه معقول ( ن ، د ، 145 ، 7 ) - إنّ أحدنا إذا كان عالما قادرا إنما وجب أن يكون جسما ، لأنّه عالم بعلم وقادر بقدرة ، وكلاهما يحتاجان في وجودهما إلى محل مبني بنية مخصوصة وذلك لا يكون إلّا جسما ، فهذا هو العلّة في أنّ العالم القادر في الشاهد يجب أن يكون جسما ، وأنّ الجزء المنفرد لا يجوز أن يكون عالما قادرا . فإذا كان هذا هو العلّة في الشاهد فلا يجب في الغائب إذا فقدت هذه العلّة ، ولو كان عالما قادر ، أن يكون جسما ( ن ، د ، 535 ، 18 ) - فارق الخيّاط . . . جميع المعتزلة وسائر فرق الأمّة ، فزعم أنّ الجسم في حال عدمه يكون