سميح دغيم
402
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
التي يدخلها أصحابنا في الركن الأول وهو التوحيد ( أ ، ش 4 ، 522 ، 6 ) - التوحيد في اللغة : الحكم بأنّ الشيء واحد والعلم بأنّه واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة تجريد الذات الإلهيّة عن كل ما يتصوّر في الأفهام ويتخيّل في الأوهام والأذهان ( ج ، ت ، 99 ، 3 ) - التوحيد : ثلاثة أشياء معرفة اللّه تعالى بالربوبيّة ، والإقرار بالوحدانيّة ، ونفي الأنداد عنه جملة ( ج ، ت ، 99 ، 6 ) - التوحيد : هو ، لغة ، الإفراد ، واصطلاحا : قال الوصيّ ( عليه السلام ) : التوحيد أن لا تتوهّمه ( ق ، س ، 64 ، 2 ) توسّع - الفقهاء يقولون في لفظ الأمر : إنّه نهي وتهديد ، وهذا توسّع لأنّ الأمر لا يكون نهيا ، ولا لفظ النهي يكون لفظا للأمر ، وإنّما المراد بذلك أنّ الأمر يراد به بالنهي فيفيد فائدة النهي ، ويكون مستعملا في ذلك على طريقة التوسّع ، كما يذكر الشيء ويراد به غيره ، كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( يوسف : 82 ) إلى غير ذلك ، لأنّه إذا جاز في اللفظ الموضوع لشيء أن يراد به غيره لم يمتنع أن يراد بالكلمة بعض ما تتناوله مع غيره على جهة المجاز ، وهذا موجود في اللغة ، على ما قدّمناه في باب العموم ( ق ، غ 17 ، 25 ، 16 ) توفير الثواب - قد تقرر أنّه لا بدّ من انقطاع التكليف ليصحّ توفير الثواب على من يستحقّه إذ لو اتّصل التكليف لامتنع إيصال هذا الحقّ على الوجه الذي يستحقّ ، لأنّ من شأن التكليف أن لا يخلو من مشقّة ومن شأن الثواب أن يخلص من كل ما يشوب . فلم يكن بدّ من أن ينقطع التكليف . ووجب أيضا أن يكون انقطاعه عن حال الثواب على حدّ تزول معه طريقة الإلجاء وما يجري مجراه . ولا يكون كذلك إلّا بتراخ بين الحالين بعيد ، لأنّه مهما اتّصل الثواب بالتكليف كان الذي يدعو المكلّف إلى فعل الطاعات ما يرجوه من النفع أو دفع الضرر فلا يكون فاعلا لها للوجه الذي له وجبت . فحصل من هذه الجملة أنّه لا بدّ من انقطاع التكليف ومن أن يكون الانقطاع على هذا الحدّ من التراخي والتطاول . وقد كان يصحّ أن ينقطع التكليف عن المكلّف بفناء حياته أو بزوال عقله أو بحصوله خلل في بعض شروط تكليفه ، لأنّ بكل ذلك يرتفع التكليف ويحصل الغرض الذي بيّناه . لكنّ الدلالة قد دلّت على أنّ التكليف آخرا ينقطع بفناء الأجسام جملة فأوجبناه لأجل ذلك . ثم حكمنا بعد الفناء بالإعادة على الحدّ الذي يصحّ توفير الثواب على المعاد ( ق ، ت 2 ، 285 ، 4 ) - قد بيّنا من قبل أنّه لا يجوز أن يكون العبد مكلّفا مع الإلجاء ، وكشفنا القول فيه . فإذا ثبت ذلك فلو أنّه - تعالى - أثابه في حال التكليف لاقتضى ذلك كونه ملجأ إلى فعل الطاعة التي استحقّ بها ذلك الثواب ، وذلك يزيل التكليف . يبيّن ذلك أنّ من شاهد مثل نعيم أهل الجنّة ثم قيل له : إن أدمت الصلاة أعطيت ما شاهدت فلا بدّ من أن يصير ملجأ إلى فعل الصلاة ليجتلب بها هذه المنافع الحاضرة ، وذلك يؤدّي إلى ألّا يستحقّ ذلك الثواب بهذه الصلاة ، وهو الذي أردناه بقولنا : إنّ توفير الثواب يزيل التكليف ( ق ، غ 11 ، 520 ، 8 )