سميح دغيم

364

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لولا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ ( الرعد : 31 ) يعني مشيئة الإلجاء والقسر لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ( الرعد : 31 ) ( ز ، ك 2 ، 360 ، 21 ) - لمّا وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك الشاقّين على الأنفس اللذين هما قاعدتا بناء التكليف ( ز ، ك 3 ، 26 ، 4 ) - ما وكّلت عليهم لتجبرهم على الهدى فإنّ التكليف مبني على الاختيار دون الإجبار ( ز ، ك 3 ، 400 ، 10 ) - إنّما جمع بين السمع والعقل لأنّ مدار التكليف على أدلّة السمع والعقل ( ز ، ك 4 ، 136 ، 22 ) - قال الجبائي وابنه : لا يجب على اللّه شيء لعباده في الدنيا إذا لم يكلّفهم عقلا وشرعا . فأمّا إذا كلّفهم فعل الواجب في عقولهم ، واجتناب القبائح ، وخلق فيهم الشهوة للقبيح والنفور من الحسن ، وركّب فيهم الأخلاق الذميمة ؛ فإنّه يجب عليه عند هذا التكليف إكمال العقل ، ونصب الأدلّة ، والقدرة ، والاستطاعة ، وتهيئة الآلة ؛ بحيث يكون مزيحا لعللهم فيما أمرهم ، ويجب عليه أن يفعل بهم ادعى الأمور إلى فعل ما كلّفهم به ، وأزجر الأشياء لهم عن فعل القبيح الذي نهاهم عنه ( ش ، م 1 ، 84 ، 14 ) - أصل التكليف لم يكن واجبا على اللّه إذ لم يرجع إليه نفع ، ولا اندفع به عنه ضرر ، وهو قادر على مجازاة العبيد ثوابا وعقابا ، وقادر على الإفضال عليهم ابتداء تكرّما وتفضّلا . والثواب ، والنعيم ، واللطف كله منه فضل ، والعقاب والعذاب كله عدل ( ش ، م 1 ، 102 ، 5 ) - إنّ المطلوب بالتكليف مختلف الجهة ، فمنه ما هو واجب فعله ويثاب عليه ويمدح به ، ومنه ما هو واجب تركه ويعاقب على فعله ويذمّ عليه ( ش ، ن ، 85 ، 6 ) - إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب . قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة ، فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم ، افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق . بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدرية من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ، وهم جبريّة من حيث لم يضيفوا الجهة التي كلّف بها العبد إلى قدرته كسبا وفعلا ( ش ، ن ، 85 ، 14 ) - أمّا على طريقة الشيخ أبي الحسن رحمه اللّه حيث لم يثبت للقدرة أثرا ، فالجواب عن هذه الإلزامات مشكّل عليه ، غير أنّه يثبت تأتّيا وتمكّنا يحسّه الإنسان من نفسه ، وذلك يرجع إلى سلامة البنية واعتقاد التيسّر ، بحكم جريان العادة إنّ العبد مهما همّ بفعل وأزمع على أمر