سميح دغيم
349
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
والإحداث يصحّ ؛ على ما قدّمناه ( ق ، غ 11 ، 455 ، 8 ) تقليد - يدلّ على فساد التقليد ، أنّ المقلّد لا يخلو من أن يعلم أن المقلّد محق ، أم لا يعلمه . فإن لم يعلمه ، وجوّز كونه مخطئا ، لم يحلّ له تقليده ، لأنّه لا يأمن أن يكون كاذبا في الخبر عن ذلك ، وجاهلا في اعتقاده . وإن كان عالما بإصابة المقلّد ، لم يحلّ من أن يعلمه باضطرار ، وذلك محال ، أو بدليل غير التقليد وهو قولنا ، أو بالتقليد فقط . فيجب في المقلّد أن لا يعلم ما يعتقده إلّا بالتقليد ، وذلك يوجب إثبات مقلّدين ومقلّدين لا نهاية لهم ( ق ، غ 12 ، 124 ، 4 ) - إنّ التقليد ، على ما بيّناه من قبل ، هو أن يحتذى على المقلّد فيساويه في الاعتقاد الذي هو جهل بأمر يخرجه من أن يكون آمنا من كون اعتقاده جهلا . وليس كذلك ما يقع عن النظر ، لأنّه يعلم من نفسه أنّه ساكن النفس إلى ما اعتقده فقد تميّز عنده العلم من هذا الاعتقاد الذي لا يأمر كونه جهلا ( ق ، غ 12 ، 531 ، 18 ) - إنّ التقليد قد يكون من جنس العلم ولا يكون علما ( ن ، م ، 287 ، 16 ) - ما لم يكن يعرف باستدلال فإنّما هو تقليد لا واسطة بينهما ( ح ، ف 4 ، 35 ، 23 ) - إنّما التقليد أخذ المرء قول من دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ممّن لم يأمرنا اللّه عزّ وجلّ باتّباعه قط ، ولا بأخذ قوله بل حرّم علينا ذلك ونهانا عنه ، وأمّا أخذ المرء قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي افترض علينا طاعته وألزمنا اتّباعه وتصديقه وحذّرنا عن مخالفة أمره وتوعّدنا على ذلك أشدّ الوعيد فليس تقليدا بل هو إيمان وتصديق واتّباع للحق وطاعة للّه عزّ وجلّ وأداء للمفترض ( ح ، ف 4 ، 36 ، 20 ) تقويم - أمّا قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( التين : 4 ) ، فليس التقويم في هذه الآية مضافة إلى اللّه عزّ وجلّ وإنّما معناه أنّه ليس فيما خلق اللّه عزّ وجلّ أحسن صورة وتقويما من الإنسان ، ومعنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم إنّ اللّه خلق آدم على صورته ، هو أنّه خلقه حين خلقه على الصورة التي كان عليها في الدنيا ، لم ينقله في الأصلاب والأرحام على اختلاف الأحوال من نطفة إلى علقة ومضغة وجنين ، كما فعل ذلك بنسله ، ولم يشوّه خلقه عند إخراجه من الجنّة كما فعل بالحيّة حين أخرجها من الجنّة فشوّه صورتها بأن مسخ قوائمها حتى مشت على بطنها وشقّ أسنانها وسوّد لسانها أيضا ، ولم يشوّه شيئا من صورة آدم عليه السلام . فذلك معنى قوله خلقه على صورته والكناية راجعة إلى آدم عليه السلام ( ب ، أ ، 75 ، 15 ) - ( في أحسن تقويم ) في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية لأعضائه ( ز ، ك 4 ، 269 ، 7 ) تقية - جائز أن يظهر الإمام الكفر والرضى به والفسق على طريق التقيّة ( ش ، ق ، 470 ، 16 ) - زعمت " طائفة من الشيعة " : ذاهلة عن تحقيق الاستدلال أنّ عليا - عليه السلام - كان في تقيّة فلذلك ترك الدعوة لنفسه ، وزعمت أنّ عليه نصّا جليّا لا يحتمل التأويل . وقالت " العدلية " : هذا فاسد ، كيف تكون عليه