سميح دغيم
333
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
علمنا بحاجة إلى محدث ولتتأتّى من بعد طريقة الجمل والبناء وليعلم أنه ليس يحتاج إلينا من جميع وجوهه ، وصفاته . وقد يكون لوجه ثالث وهو لمعرفة تمام ما يتّصل بالحكم وذلك بأن نعلم نفس الحكم وما بعد في تمامه ، ولكن هناك لواحق تجب معرفتها ولا يتمّ ذلك إلّا بالتعليل ( ق ، ت 1 ، 168 ، 22 ) - قالت الصفاتية بم تنكرون على من يعلّل الأحكام الجائزة بالعلل الجائزة والأحكام الواجبة بالعلل الواجبة ، فلا الاحتياج والافتقار غير موجب للتعليل ، ولا الاستقلال ولا الاستغناء مانع من التعليل ، لأنّا لسنا نعني بالتعليل الإيجاد والإبداع حتى يستدعيه الجواز والاحتياج ويمنعه الوجوب والاستغناء ، لكنّا نعني بالتعليل الاقتضاء العقليّ والتلازم الحقيقيّ بشرط أن يكون أحدهما ملتزما والآخر ملتزما ، والوجوب والجواز لا أثر لهما في منع الاقتضاء والتلازم ، فلا يمتنع عقلا تعليل الواجب بالواجب وتعليل الجائز بالجائز ( ش ، ن ، 183 ، 19 ) تعيّن - إنّ التعيّن هو الذي يوجد الماهيّة بسبب انضمامه إليها ، ولا يلزم من ذلك دور ولا ثبوت التعيّن مرّتين ( ط ، م ، 232 ، 13 ) - إنّ الماهيّة توصف بالوجود بسبب اتّصافها بالتعيّن . وكما أنّ الماهيّة المغايرة للوجود لا يوصف بالوجود من حيث هي مغايرة للوجود ، كذلك التعيّن لا يوصف بالوجود من حيث هو تعيّن . أمّا الماهيّة المتعيّنة فموجود واحد ( ط ، م ، 232 ، 18 ) - كلّ موجودين يتمايزان بالتعيّن . - وهو ثبوتيّ خلافا لأصحابنا ( خ ، ل ، 87 ، 3 ) تعيين - إذا ثبت وجوب الإمامة بالسمع ، فهل التعيين فيها مستند إلى النص أو الاختيار ؟ فذهبت الإماميّة إلى أنّ مستند التعيين إنّما هو النص ، وزعموا أنّ خلافة على منصوص عليها من قبل النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - بقوله : " أنت مني كهارون من موسى " . وقوله - عليه السلام - بعد ما وجبت طاعت المؤمنين له ، وثبت أنّه أحق بهم من أنفسهم : " من كنت مولاه ، فعليّ مولاه " وقوله : " أنت أخي وخليفتي من بعدي على أهلي ومنجز عداتي " إلى غير ذلك من الآثار والأخبار ( م ، غ ، 374 ، 11 ) - أمّا معتقد أهل الحقّ من أهل السنّة وأصحاب الحديث فهو أنّ التعيين غير ثابت بالنصّ بل بالاختيار ؛ لأنّه لو ورد نصّا فهو إمّا أن يكون نصّا قطعيا أو ظنّيّا : لا جائز أن يكون قطعيّا . إذ العادة تحيل الاتّفاق من الأمّة على تركه ، وإهمال النظر لموجبه ، لما سبق . وإن كان ظنّيّا بالنظر إلى المتن والسند ، أو بالنظر إلى أحدهما ، فادّعاء العلم بالتنصيص إذ ذاك يكون محالا ، والاكتفاء بمحض الظنّ أيضا مما لا سبيل إليه هاهنا ، لما فيه من مخالفة الإجماع القاطع من جهة العادة . كيف وأنّه لم يرد في ذلك شيء من الأخبار ، ولا نقل شيء من الآثار على لسان الثقات ، والمعتمد عليهم من الرواة ، لا متواترا ولا آحادا ، غير ما نقل على لسان الخصوم ، وهم فيه مدّعون ، وفيما نقلوه متّهمون ( م ، غ ، 376 ، 9 ) تعيين الإمام - أمّا القول في تعيين الإمام هل هو ثابت بالنص أم بالإجماع ، فالقائلون اختلفوا في أنّ النصّ