سميح دغيم

330

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

ويقدر على العلم ولكن الشرط حصول بنية القلب . فصار وجود المقدور موقوفا على زوال الموانع ، ومن أقوى الموانع التضادّ ، ولأجل هذا إذا زال التضادّ على الحقيقة وثبت التضادّ في الجنس صحّ منه إيجادهما ، وإن كانت القدرة واحدة . فيجب أن يكفي في تعلّقها بالضدّين صحّة وجود كل واحد منهما على البدل ( ق ، ت 2 ، 91 ، 3 ) - تعلّق القدرة ليس بموقوف على صحّة وجود المقدور بكل حال ( ق ، ت 2 ، 103 ، 19 ) تعلّق القدرة بالضدين - أورد رحمه اللّه من بعد الدلالة المشهورة في أنّ القدرة لو لم تتعلّق بالضدّين لأدّى إلى تكليف ما لا يطاق . وبيان ذلك أنّ المكلّف مأمور بالإيمان منهيّ عن الكفر ، فلو لم يكن ما في الكافر من القدرة يصحّ بها الكفر والإيمان لكان مكلّفا بما لا يطاق أمرا ونهيا ، لأنّه مأمور بالإيمان وهو لا يطيقه بما فيه من قدرة الكفر ، ومنهيّ عن الكفر إذا كان مؤمنا وهو لا يقدر على الكفر بما فيه من قدرة الإيمان . فإذا ثبت أنّ تكليف ما لا يطاق قبيح على ما أفرده من بعد في باب آخر فيجب القول بتعلّق القدرة بكلي الضدّين لئلّا يؤدّي إلى ما ألزمناهم ( ق ، ت 2 ، 55 ، 12 ) تعلّق القدرة بالمتماثل - أمّا تعلّقها ( القدرة ) بالمتماثل فمختلف . فإنّه إذا كان الجنس واحدا والمحلّ أو الوقت يتغاير فإنّها تتعلّق بما لا نهاية له . ومتى كان الوقت والمحلّ واحدا لم تتعلّق بأكثر من جزء واحد . وإنّما قلنا إنّها تتعلّق بالمتماثلات في المحالّ لأنّه لا محلّ يشار إليه إلّا وكما يصحّ منّا أن نفعل الحركة فيه فكذلك يصحّ في كل محلّ يساويه . وكذلك إذا ثبتت القدرة فلا وقت إلّا ويصحّ أن نفعل فيه مثل ما يصحّ أن نفعله في وقت آخر ( ق ، ت 2 ، 97 ، 12 ) تعلّق القدرة بمختلفات متضادات - أمّا إذا كان المختلف متضادا فتعلّق القدرة ( بالمختلفات ) المتضادّات منه كتعلّقها بالمختلفات . وإنّما يقع الفرق في باب صحّة الجمع بين المختلفات على بعض الوجوه وامتناع ذلك في المتضادّات ، إلّا إذا كان تضادّا في الجنس . فلهذا يصحّ منّا في حالة واحدة أن نحرّك بإحدى اليدين ونسكّن بالأخرى . وإنّما ينكشف لك تعلّق القدرة بالأضداد في المحالّ أو في المحلّ الواحد في الأوقات ، فأمّا إذا كان الوقت والمحلّ واحدا فلامتناع اجتماعها تلتبس الحال في تعلّق القدرة بالأضداد . وقد تقدّم القول في أنّ صحّة إيجاد الفعل بالقدرة منفصلة عن تعلّقها ، وإنّما يراعى في صحّة إيجاده بها الوجه الذي يصحّ حدوثه عليه . ومعلوم أن هذه القدرة إذا بقيت تأتّى بها من الفعل نحو ما كان يتأتّى بها من قبل . فهذا حكم تعلّقها بالمختلفات وبالمتضادّات ( ق ، ت 2 ، 97 ، 3 ) تعلّق القدرة بالمختلفات من الأجناس - إذا تقرّرت هذه الجملة عدنا إلى كيفية تعلّق القدرة بالمختلفات من أجناس مقدور العباد ، فقلنا إنّ الجنس الذي يختلف تتعلّق القدرة منه بما لا يتناهى في الوقت الواحد . ولا فصل بين أن يكون المحلّ واحدا أو متغايرا . وإنّما كان