سميح دغيم
324
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
أنّه تعالى موصوف بالقدرة على الأجناس التي تصيّر المثاب مثابا بها ، وأنّه تعالى عالم لنفسه ، فهو عالم بكمّية ما يستحقّه المكلّف إذا أدّى ما كلّف ، وأنّه غنيّ لا يجوز ألّا يفعل ما وجب عليه ؛ كما لا يجوز أن يفعل القبيح . وإذا ثبت اختصاصه بذلك حسن منه أن يكلّف على جهة التعريض للثواب . والواحد منّا يفارق القديم تعالى فيما ذكرناه من الوجوه ، فلذلك لا يحسن منه أن يكلّف ( ق ، غ 11 ، 420 ، 18 ) تعريض للثواب - الأولى ألّا يكون المعرّض لغيره معرّضا للمنفعة إلّا بأن يزيح علله في الألطاف ؛ كما يزيح علله في وجوه التمكين ؛ لأنّ الواحد منّا إذا علم أنّ الجائع إذا قدّم إليه الطعام على وجه مخصوص أكله ، وإذا قدّم إليه على وجه آخر لم يأكله ، والحال على المقدّم وعليه واحدة أنّه لا يكون معرّضا له بتقديمه ذلك على الوجه الذي لا يأكله . ويجري ذلك عندهم مجرى أن يقدّم ذلك إليه ، ثم يفعل ما يمنعه به من الأكل . ولا بدّ من أن يكون المكلّف معرّضا للثواب مع فقد اللطف ، ولا يكون المكلّف معرّضا له إلّا بأن يلطف له في ذلك ، إذا كان في المعلوم ما إذا فعل به أمن عنده ولو ثبت أنّ اللطف لا مدخل له في هذا الباب لم يؤثّر فيما أردنا بيانه ؛ لأنّه لا يجب في التعريض للثواب أن يكون حسنا على كل وجه ( ق ، غ 11 ، 178 ، 2 ) تعريف - تعريف الموصوف يتوقّف على كون الوصف المعرّف بحيث ينتقل الذّهن من تصوّره إلى تصوّر ماهيّة الموصوف ، لا على العلم بكون ذلك الوصف كذلك ، حتّى يلزم المحال الّذي ذكره . وأمّا كون الموصوف هو الموصوف بذلك الوصف دون كلّ ما عداه ، يقتضي كون الوصف إمّا مساويا للموصوف ، وإمّا أخصّ منه . والأوّل كالضّاحك للإنسان ، والثّاني كالكاتب له . وعلى التّقديرين يكون الوصف ملزوما والموصوف لازما . واللزوم إن كان عقليا انتقل العقل من تصوّر الملزوم إلى تصوّر اللازم ، فيحصل التّعريف ، ولا يكون العلم باللزوم شرطا في الانتقال ، فلا يلزم ذلك المحال . والتّعريف في الأوّل يكون مطّردا منعكسا ، وفي الثاني مطّردا غير منعكس ( ط ، م ، 9 ، 1 ) تعريف حدّي - البسيط لا يعرّف ، والمركّب يعرّف ، فإن تركّب عنهما غيرهما عرّف بهما ، وإلّا فلا ؛ والمراد التعريف الحدّي ( خ ، ل ، 34 ، 16 ) تعظيم - إنّ التعظيم الواجب لمن فضّله اللّه عزّ وجلّ هو مودّة في اللّه ومحبة فيه وولاية له ( ح ، ف 4 ، 117 ، 6 ) تعلّق - إذا استحال فيما قد وجد بالقدرة أن يعاد وفيما تقضّى أن يعاد ، فقد زال التعلّق في القدرة بهما . والأحكام التي تتبع صفات الذوات لا يمتنع أن تكون مشروطة بشروط تثبت تارة وتزول أخرى ، كما نقول مثله في صفات الذوات المشروطة بشرط . وإنّما الذي لا يجوز زواله عن الموصوف ما كان راجعا إلى الذات