سميح دغيم

16

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كلّ واحد منها يسدّ مسدّ الآخر وينوب منابه ، ويجوز عليه من الوصف مثل ما جاز عليه من الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق والزيادة والنّقصان وغير ذلك من الأوصال . وليس معنى المثلين المتشابهين أكثر من ذلك ، فلو كان بعض الأجسام نورا مع اشتباهها وتماثلها لكانت كلّها نورا ؛ وكذلك لو كان منها ما هو ظلام لكانت كلّها ظلاما ؛ كما أنّه لو كان منها ما هو حركة أو سكون أو امتزاج أو تباين أو إرادة أو علم لكانت كلها كذلك مع تماثلها . وفي فساد هذا دليل على أنّ الأجسام كلّها جنس واحد مشتبه غير متضادّ ولا مختلف ، ليس معها نور ولا ظلام ، ولا اجتماع ولا افتراق ، ولا حركة ولا سكون ، ولا ظهور ولا كمون . وبان بذلك أن النّور والظّلام هما السّواد والبياض اللّذان يوجدان بالأجسام ، وأنّهما من جملة الأعراض وبعض العالم ، وليس بكلّ العالم ( ب ، ت ، 68 ، 22 ) - إنّ الأجسام معلومة بالاضطرار على سبيل الجملة والتفصيل جميعا ، وليس كذلك الأعراض ( ق ، ش ، 94 ، 11 ) - إنّ الدلالة قد دلّت على أنّ الأجسام متماثلة ، وإذا ثبت تماثلها لم يصحّ إلّا أن يستوي الكلّ في استحقاق الصفة الذاتية ( ق ، ت 1 ، 198 ، 1 ) - إنّ الأجسام لا يجوز خلوّها من الأكوان ( ن ، د ، 148 ، 5 ) - إنّ الروح جنس واحد ، وأفعاله جنس واحد ، وإنّ الأجسام ضربان : حيّ ، وميّت ، وإنّ الحيّ منها يستحيل أن يصير ميّتا ( النظام ) ( ب ، ف ، 136 ، 16 ) - النجاريّة والضراريّة قد أنكروا وجود جسم لا يكون عرضا لدعواهم أنّ الأجسام أعراض مجتمعة ( ب ، ف ، 163 ، 3 ) - زعم ( النظّام ) أيضا أنّ العلوم والإرادات من جملة حركات القلوب ، وزعم أنّ كل شيء من العالم ليس بحركة فهو جسم ، وأدخل الألوان والطعوم والأصوات والاستطاعة في جملة الأجسام ( ب ، أ ، 46 ، 13 ) - اختلف أصحاب الطبائع في هذا : فمنهم من زعم أنّ الأجسام في الأصل أربعة أجناس فهي الأرض والماء والنار والهواء وسائر الأجسام مركّبة منها . ومنهم من قال بجنس خامس وهو الريح وزعم أنّ الريح غير الهواء المتحرّك . ومنهم من جعل الخامس الفلك وزعم أنّه طبيعة خامسة غير قابلة للكون والفساد ، ومنهم من أثبت في هذه الخمسة روحا سابحة فيها هي خلافها في الجنس ( ب ، أ ، 53 ، 8 ) - زعم النظّام ومن تبعه من القدرية أنّ الأجسام أنواع مختلفة ومتضادّة وبناه على دعواه أنّ الألوان والطعوم والأصوات والخواطر أجسام ( ب ، أ ، 54 ، 5 ) - قال أصحابنا بتجانس الأجسام كلّها وقالوا إنّ اختلافها في الصورة وفي سائر الأحكام إنّما هو لاختلاف الأعراض القائمة بها ، ووافقهم على هذا من المعتزلة الجبّائي وابنه أبو هاشم ( ب ، أ ، 54 ، 7 ) - ذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري إلى استحالة تعرّي الأجسام من الألوان والأكوان والطعوم والروائح . وقال لا بدّ أن يكون في كل جوهر لون وكون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحياة أو ضدّها ، وإذا وجد في حالين فلا بدّ من وجود بقاء فيه في كل حال بعد حال حدوثه ( ب ، أ ، 56 ، 11 )