سميح دغيم

301

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وقع التحكيم عليه ، فكذلك القول فيما فعله الحكمان من خلع أمير المؤمنين ، وهذا بيّن ( ق ، غ 20 / 2 ، 104 ، 17 ) تحيّز - إنّ التحيّز لا يجوز خلوّ الجوهر عنه مع وجوده ، لأنّه مقتضى عن صفة الذات بشرط الوجود وأنّه لا يشرط في تحيّزه سوى الوجود ( ن ، د ، 65 ، 1 ) - لو كان المؤثر في التحيّز هو الوجود لوجب في كل موجود أن يكون متحيّزا - وقد علمنا خلاف ذلك ( ن ، د ، 66 ، 15 ) - أمّا التحيّز فثبوته للجوهر هو في حال وجوده ، وإن كان مقتضى عنه صفة الذات ، لكن الشرط فيه للوجود . ولسنا نجوّز وجوده غير متحيّز ثم يتحيّز على ما يقوله أصحاب الهيولى . وإنّما منعنا من ثبوت هذه الصفة في العدم لأنّها لو ثبتت لوجب أن نرى الجواهر المعدومة لحصولها على الصفة التي يتناولها الإدراك ، فإنّها لا تدرك لتحيّزها ( أ ، ت ، 77 ، 6 ) - إنّ التحيّز يختصّ بحال الوجود ( أ ، ت ، 79 ، 5 ) - إنّ التحيّز صفة منفصلة عن صفة الوجود ( أ ، ت ، 82 ، 5 ) - لا يعدّ الوجود من الصفات ، فإنّ الوجود نفس الذات ، وليس بمثابة التحيّز للجوهر ، فإنّ التحيّز صفة زائدة على ذات الجوهر ، ووجود الجوهر عندنا نفسه من غير تقدير مزيد ( ج ، ش ، 52 ، 7 ) - القائلون بالصفات زعموا أنّ صفات الجواهر إمّا أن تكون عائدة إلى الجملة وهي الحياة وكل ما كان مشروطا بها أو إلى الأفراد ، وهي إمّا في الجواهر أو في الأعراض . أمّا الجواهر فقد أثبتوا لها صفات أربعة ، أحدها الصفة الحاصلة حالتي العدم والوجود وهي الجوهريّة ، والثانية الوجود وهو الصفة الحاصلة بالفاعل ، والثالثة التحيّز وهو الصفة التابعة للحدوث والصادرة عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود ، والرابعة الحصول في الحيّز وهو الصفة المعلّلة بالمعنى ( ف ، م ، 51 ، 26 ) - التحيّز هي الصّفة المختصّة بالجواهر الّتي لأجلها تحتاج إلى حيّز وتقتضيها الجوهريّة ، وهي مشروطة بالوجود ( ط ، م ، 84 ، 16 ) تحيّز في الجوهر - إن شئت استدللت بدلالة تدلّ على أنّ التحيّز في الجوهر يقتضي صفة الذات فتكون دلالة في أصل المسألة ، وتختصّ هذا الموضع وهو أن تحيّزه لا يصحّ كونه مستحقّا لأجل معنى ، وهي أن نقول : قد صحّ في الجوهر أنّه يختصّ في حال عدمه بصفة ، وأنّها لا تظهر بالتحيّز ، فيجب كونه مقتضى عن الصفة الذاتيّة وإلّا لم تصر طريقا إليها . ومع أنّها مستحقّة لما عليه في ذاته ، محال أن تستحقّ لمعنى لأنّ فيه ضربا من التنافي . فإنّه إذا كان مستحقّا لما عليه في ذاته وجب حصوله لا محالة . وإذا كان مستحقّا لمعنى ، جاز حصوله وجاز لا يحصل ، وذلك متناف ( أ ، ت ، 81 ، 1 ) تخصيص - لا أحد يكون بفعل ما لا يجوز له الترك منعما على أحد ، فثبت أن كان ثمّ منه معنى زائد خصّهم به ، وأن ليس التخصيص محاباة كما زعمت المعتزلة ، ولا ترك الإنعام بخل كما قالوا ( م ، ت ، 146 ، 9 )