سميح دغيم

298

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

والقبيل . فإذا كان هذا الحكم هو بمنزلة الطريق ، بل هو طريق إلى نوع القدر وقبيلها ، وكان النوع والقبيل في حكم العلّة فيه ، فإذا لم يوجد في القادرين هذا الأمر ، وهو كونهم من قبيل القدر ونوعها لم يثبت الحكم الذي هو تجانس المقدور ، وفي القادرين في الشاهد إذا استووا في تجانس المقدور ؛ فلو كان كونهم قادرين بقدر لا لكونهم قادرين فقط ( ن ، د ، 387 ، 15 ) تجزّي - الجسم ينتهي في التجزّي عندنا إلى حدّ لا تصحّ فيه القسمة والتجزّي من بعد وهو أصغر المقادير . وقد ذهب النظّام ، ومن نحا نحوه ، إلى أنّه لا يبلغ إلى حدّ إلّا ويصحّ فيه التجزّي ( أ ، ت ، 162 ، 3 ) تجسيم - اختلفت المجسّمة فيما بينهم في التجسيم وهل للبارئ تعالى قدر من الأقدار وفي مقداره على ست عشرة مقالة ( ش ، ق ، 207 ، 5 ) تجهيل - إنّ التجهيل هو ما يصيّر به الجاهل جاهلا ، دون تعيين الفعل الذي قد علم خلافه ( ق ، غ 11 ، 5 ، 17 ) تجوير - معنى التجوير هو نسبة الجور إليه والحكم له بأنّه جائر ( أ ، م ، 139 ، 12 ) تجويز - إنّ التجويز مفارق للإثبات والصحّة ( ق ، غ 20 / 1 ، 78 ، 13 ) - أمّا التجويز فهو بمعنى الشكّ ( ق ، غ 20 / 1 ، 78 ، 16 ) تحابط - ينبغي أن يحمل كلام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الفصل على تأويل يطابق ما تدلّ عليه العقول ، وأن لا يحمل على ظاهره ، وذلك لأنّ المرض إذا استحقّ عليه الإنسان العوض لم يجز أن يقال إنّ العوض يحطّ السيّئات بنفسه لا على قول أصحابنا ولا على قول الإماميّة . أمّا الإماميّة فإنّهم مرجئة لا يذهبون إلى التحابط ، وأمّا أصحابنا فإنّهم لا تحابط عندهم إلّا في الثواب والعقاب ، فأمّا العقاب والعوض فلا تحابط بينهما لأنّ التحابط بين الثواب والعقاب إنّما كان باعتبار التنافي بينهما من حيث كان أحدهما يتضمّن الإجلال والإعظام ، والآخر يتضمّن الاستخفاف والإهانة ، ومحال أن يكون الإنسان الواحد مهانا معظّما في حال واحدة . ولمّا كان العوض لا يتضمّن إجلالا وإعظاما وإنّما هو نفع خالص فقط ، لم يكن منافيا للعقاب ، وجاز أن يجتمع للإنسان الواحد في الوقت الواحد كونه مستحقّا للعقاب والعوض ، إمّا بأن يوفّر العوض عليه في دار الدنيا ، وإمّا بأن يوصل إليه في الآخرة قبل عقابه إن لم يمنع الإجماع من ذلك في حق الكافر ، وإمّا أن يخفّف عنه بعض عقابه ويجعل ذلك بدلا من العوض الذي كان سبيله أن يوصل إليه . وإذا ثبت ذلك وجب أن يحمل كلام أمير المؤمنين عليه السلام على تأويل صحيح وهو الذي أراده عليه السلام لأنّه كان أعرف الناس بهذه المعاني ، ومنه تعلّم المتكلّمون علم الكلام ، وهو أنّ المرض والألم يحطّ اللّه تعالى عن الإنسان المبتلى به ما يستحقّه من العقاب على