سميح دغيم
296
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الجميع ، وإن تعذّر فالوجود الحسّي ، فإنّه إن ثبت تضمّن ما بعده ، فإن تعذّر فالوجود الخيالي أو العقلي ، فإن تعذّر فالوجود الشبهي المجازي . ولا رخصة في العدول عن درجة إلى ما دونها إلّا بضرورة البرهان ، فيرجع الاختلاف على التحقيق إلى البراهين ( غ ، ف ، 67 ، 3 ) - معرفة ما يقبل التأويل وما لا يقبل ليس بالهيّن ، بل لا يستقلّ به إلّا الماهر الحاذق في علم اللغة ، العارف بأصل اللغة ثم بعادة العرب في الاستعمال في استعارتها وتجوّزها ومنهاجها في ضرب الأمثال ( غ ، ف ، 77 ، 5 ) تباعد - كان ( الأشعري ) يقول في الافتراق والتباين والتباعد إنّه ممّا لا تختلف معانيه وهو كون الجوهر مع الجوهر بحيث يصحّ أن يكون بينهما ثالث وهما على ما هما عليه أو يكون بينهما ثالث ( أ ، م ، 30 ، 4 ) تباين - كان ( الأشعري ) يقول في الافتراق والتباين والتباعد إنّه ممّا لا تختلف معانيه وهو كون الجوهر مع الجوهر بحيث يصحّ أن يكون بينهما ثالث وهما على ما هما عليه أو يكون بينهما ثالث ( أ ، م ، 30 ، 4 ) تبخيت - قد علمنا أنّه لا فائدة له بأن يكون المخبر على صفة أوليس عليها ، وأنّ فائدته في ذلك إنّما تقع بأن نعلمه كذلك ، أو نعتقده على طريقة الظنّ . ولا حكم لما عدا هذين ؛ لأنّ ما خرج عنهما يصير كالتبخيت ، الذي وقوعه عقيب الخبر ، يحلّ محلّ وجوده ابتداء . فإذا صحّ ذلك ، وعلمنا أنّه ، فيما يقتضيه من العلم ، لا يخرج من قسمين : إمّا أن يقع ، عنده ، من فعل اللّه سبحانه ، فيكون علما ؛ أو ينظر فيه السامع فيكسب ، بنظره في أحوال الخبر ، علما . وما لا يمكن ذلك فيه فلا بدّ من أن تكون أمارة ، حتى تقع له به فائدة وغلبة الظنّ ، ثم يكون المظنون ( فيما ) تتعلّق عليه العبارة ، فيه ، بحسب قيام الدلالة ؛ فإن كان من باب العمل صحّ أن يلزم ، عند النظر ؛ وإن كان من باب العلم لم يصحّ أن يلزم عنده ، على ما نبيّنه من بعد ( ق ، غ 15 ، 331 ، 18 ) تبديل - إنّ التبديل والنسخ إنّما يكون ويتصوّر في الرسم من خط أو تلاوة ؛ أو في حكم ، فيكون تقدير الكلام : وإذا بدّلنا حكم آية أو تلاوة آية ، دون المتلوّ القديم الذي لا يتصوّر عليه تبديل ولا تغيير ، وقد بيّن ذلك سبحانه وتعالى وأخبر أنّ كلامه القديم لا يغيّر ولا يبدّل ( ب ، ن ، 77 ، 1 ) تبقية التكليف - قد بيّنا من قبل أنّ المعتبر بما يريده تعالى بالمكلّف من المنزلة . فإذا أراد تعريضه لمنزلة مخصوصة ، وصحّ أن يكلّف ما يعلم أنّه يصل معه إلى تلك المنزلة لم يحسن تكليف ما يعلم أنّه يكفر . ومتى أراد به منزلة عظيمة قد علم أنّه لا ينالها البتّة ( إلّا ) بضرب من التكليف حسن أن يكلّفه ما يعلم أنّه يكفر ببعضه أو كلّه . فإذا ثبت ذلك لم يحسن منه سبحانه تبقية التكليف